تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٦ - الفصل الثاني في بيان فضائل و مناقب سيد الشهداء عليه السّلام و مكارم اخلاقه
المظلم فيهتدى إليه ببياض جبينه و نحره [١].
و روي في مناقب ابن شهرآشوب و غيره: انّ فاطمة عليها السّلام أتت بابنيها الحسن و الحسين الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالت: انحل ابني هذين يا رسول اللّه، فقال:
اما الحسن فله هيبتي و سؤددي و امّا الحسين فله جرأتي و جودي.
فقالت: رضيت يا رسول اللّه [٢].
(١) و في رواية انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: انّ الحسن فانحله الهيبة و الحلم و امّا الحسين فانحله الجود و الرحمة [٣]، و روى ابن طاوس عن حذيفة انّه قال:
سمعت الحسين بن عليّ يقول: و اللّه ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني اميّة و يقدمهم عمر بن سعد، و ذلك في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت له: أنبأك بهذا رسول اللّه؟ فقال: لا، فأتيت النبي فأخبرته، فقال: علمي علمه و علمه علمي لانّا نعلم بالكائن قبل كينونته [٤].
(٢) و روى ابن شهرآشوب عن عليّ بن الحسين عليه السّلام انّه قال:
خرجنا مع الحسين فما نزل منزلا و لا ارتحل عنه الّا و ذكر يحيى بن زكريّا و قال يوما: من هوان الدنيا على اللّه انّ رأس يحيى أهدي الى بغي من بغايا بني اسرائيل [٥].
(٣) و روى في احاديث كثيرة بطرق الخاصة و العامة انّه، طالما كانت تنام فاطمة الزهراء عليها السّلام فاذا بكى الحسين في المهد، يأتي جبرئيل عليه السّلام و يحرّك مهده و يتكلّم معه حتى يسكت من البكاء، و لما كانت تفيق من النوم، ترى المهد يتحرّك و تسمع الكلام لكن لا ترى أحدا، فلمّا سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك قال لها: انّه جبرائيل [٦].
[١] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٧٥- كذلك البحار، ج ٤٤، ص ١٨٨
[٢] المناقب، ج ٣، ص ٣٩٦- و عنه في البحار، ج ٤٣، ص ٢٩٣
[٣] الخصال، ج ١، ص ٧٧- و عنه في البحار، ج ٤٣، ص ٢٦٤
[٤] مثله في البحار، ج ٤٤، ص ١٨٦، ح ١٤
[٥] المناقب، ج ٤، ص ٨٥
[٦] عن نفس المهموم، ص ٦١٤- كذلك البحار، ج ٤٤، ص ١٨٨