تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٩ - الفصل الاول في بيان ولادته عليه السّلام
(١)
الفصل الاول في بيان ولادته عليه السّلام
ولد الامام الحسن عليه السّلام في السنة الثالثة للهجرة في ليلة الثلاثاء، ليلة النصف من شهر رمضان المبارك، على المشهور، و قيل ولد في السنة الثانية.
اسمه الشريف الحسن و في التوراة (شبّر) لانّ شبّر في اللغة العبرية بمعنى الحسن، و كان اسم أكبر ولد هارون النبي أيضا شبّر و كنيته الشريفة أبو محمد و القابه الكريمة السيد و السبط و الامين و الحجة و البرّ و النقيّ و الزكي و المجتبى و الزاهد.
(٢) روى ابن بابويه بأسانيد معتبرة عن الامام زين العابدين عليه السّلام انّه قال:
لمّا ولدت فاطمة الحسن عليه السّلام قالت لعليّ عليه السّلام سمّه، فقال: ما كنت لأسبق باسمه رسول اللّه، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخرج إليه في خرقة صفراء، فقال:
«أ لم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء»، ثم رمى بها و أخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها، ثم قال لعليّ عليه السّلام: هل سمّيته؟ فقال: ما كنت لأسبقك باسمه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): و ما كنت لأسبق باسمه ربّي عزّ و جل، فأوحى اللّه تبارك و تعالى الى جبرئيل انّه قد ولد لمحمد ابن فاهبط فاقرأه السلام و هنئه و قل له: انّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى، فسمّه باسم ابن هارون، فهبط جبرئيل عليه السّلام فهنّاه من اللّه عز و جل، ثم قال: انّ اللّه تبارك و تعالى يأمرك أن تسميه باسم هارون، قال:
و ما كان اسمه؟ قال: شبّر، قال: لساني عربيّ، قال: سمّه الحسن، فسمّاه الحسن.
(٣) فلمّا ولد الحسين عليه السّلام أوحى اللّه عز و جل الى جبرئيل عليه السّلام انّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه فهنّئه و قل له انّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون، قال: فهبط جبرئيل عليه السّلام فهنّأه من اللّه تبارك و تعالى، ثم قال: انّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه