تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٥ - السادس و العشرون
الدنيا؟ ان كنت مبايعا لأمير المؤمنين و الّا فاعتزل أمرنا ثم ضرب هاشم بن عتبة بيده على الأخرى و قال:
لي شمالي و يميني لعليّ بن أبي طالب (فقد بايعته و رضيت بخلافته) فلمّا قال هاشم ذلك وثب أبو موسى الاشعري فبايع و لم يجد بدّا من ذلك و بايعت أهل الكوفة عليّا عليه السّلام بأجمعهم [١].
(١) و في الاصابة انّ هاشما لمّا بايع أنشد هذه الابيات بالبداهة تعريضا على أبي موسى و هي:
أبايع غير مكترث عليا * * * و لا أخشى أميرا أشعريّا
أبايعه و أعلم أن سأرضي * * * بذاك اللّه حقا و النبيا [٢]
و استشهد هاشم في معركة صفين و أخذ الراية بعده ابنه عتبة بن هاشم فهجم على أهل الشام فقاتل حتى قتل و لحق بأبيه [٣].
(٢) يقول المؤلف:
قد علمت انّ هاشم المرقال استشهد في معركة صفين فما جاء في بعض الكتب من انّ هاشما جاء الى كربلاء يوم عاشوراء لنصرة الحسين عليه السّلام و قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فانا هاشم بن عتبة ابن عم عمر بن سعد ... الخ، خال عن الواقعية و موضوع و اللّه العالم.
[١] الفتوح، المجلد الاول، ص ٤٣٥
[٢] الاصابة، ج ٣؛ ص ٥٩٤
[٣] مجالس المؤمنين، ج ١، ص ٢٦٩