تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩١ - الثالث عشر
كلّما انفقت يخلفه * * * لي رب واسع النعم
(١) يقول المؤلف:
لا يمكن إحصاء الحكايات التي ذكرت في جوده و سخائه، و اظنّ انّي رأيت في كتاب مروج الذهب انّ عبد اللّه لما نفدت ثروته جاء الى المسجد الجامع في يوم الجمعة و طلب الموت من اللّه و قال: اللهم انّك عوّدتني على جودك و احسانك و انا عوّدت الناس بالبذل و العطاء، فلا تبقني في الدنيا ان أردت قطع عطائك عنّي، فلم ينته الاسبوع حتى مات.
(٢) و جاء في عمدة الطالب: و مات عبد اللّه بالمدينة سنة ثمانين، و صلّى عليه أبان بن عثمان بن عفان، و دفن بالبقيع و قيل: مات بالابواء سنة تسعين و صلّى عليه سليمان بن عبد الملك ايام خلافته و دفن بالابواء، فولد لعبد اللّه عشرين ذكرا، و قيل أربعة و عشرين، منهم معاوية بن عبد اللّه، كان وصيّ أبيه، و إنمّا سمّي معاوية لانّ معاوية بن أبي سفيان طلب منه ذلك.
و هو أبو عبد اللّه بن معاوية، و كان قد ظهر سنة (١٢٥) في ايام مروان الحمار، و دعا الى نفسه و بايعه الناس و عظم أمره و ملك الجبل بأسره، و بقي على حاله الى سنة (١٢٩) فأوقع عليه أبو مسلم المروزي الحيل حتى أخذه و حبسه، و لم يزل محبوسا الى سنة (١٨٣) و قبره بهراة و رأيت قبره سنة (٧٧٦) [١].
(٣) و من أولاد عبد اللّه بن جعفر، اسحاق العريضي و هو أبو القاسم أمير اليمن، و كان القاسم رجلا وجيها جليلا و أمّه أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، و منهم أيضا عليّ الزينبي، و امّه زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام و له ابنان من لبابة بنت عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب، احدهما محمّد الرئيس، و الآخر اسحاق الأشرف.
(٤) أما محمد الرئيس فهو أبو أبي الكرام عبد اللّه، و ابراهيم الاعرابي من أجلّاء بني هاشم، و ينتهي إليه نسب أبي يعلي الجعفري خليفة الشيخ المفيد الذي توفى سنة (٤٦٣) و من أولاد عبد اللّه بن جعفر، محمد و عون اللذان استشهدا بكربلاء، و سيأتي في ذكر احوال الامام
[١] عمدة الطالب، ص ٣٨