تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٣ - السابع
من خذله».
فكرهت و اللّه أن أخذلك فيخذلني اللّه.
(١) و روى الشيخ أيضا عن الفضل بن شاذان انّه قال: فمن التابعين و رؤسائهم و زهادهم زيد بن صوحان و روي انّ عائشة كتبت من البصرة الى زيد بن صوحان الى [١] الكوفة: «من عائشة زوج النبي الى ابنها زيد بن صوحان الخالص، أما بعد: فاذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك و اخذل الناس عن عليّ بن أبي طالب حتى يأتيك أمري.
فلمّا قرأ كتابها قال: أمرت بأمر و أمرنا بغيره، فركبت ما أمرنا به، و أمرتنا أن نركب ما أمرت هي به، أمرت أن تقرّ في بيتها و أمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة، و السلام [٢].
يقول المؤلف:
من احد المساجد الشريفة بالكوفة، مسجد زيد، و دعاؤه الذي كان يقرؤه في صلاة الليل معروف، و قد ذكرناه في مفاتيح الجنان، و انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أشار الى أنّ عضوا من أعضائه سيذهب الى الجنّة قبله، فقطعت يده في معركة نهاوند.
(٢)
السابع:
سليمان بن صرد الخزاعي. كان اسمه في الجاهلية يسار، فسمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سليمان، و كان رجلا فاضلا جليلا، سكن الكوفة، و بنى بيتا له في خزاعة، كان سيد قومه و لازم ركاب أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفين و قتل فيه حوشب ذي الظليم، و هو الذي اجتمعت الشيعة بعد موت معاوية في بيته و ارسلوا الرسائل الى الامام الحسين عليه السّلام و دعوه الى الكوفة.
لكنّه لم يحضر في معسكر الحسين عليه السّلام و حرم من فيض الشهادة معه ثم ندم على ذلك كثيرا و تاب و عزم على الانتقام و أخذ الثار من قتلة الحسين عليه السّلام، فثار سنة (٦٥) مع مسيب بن نجبة الفزاري و عبد اللّه بن سعد بن نفيل العضدي و عبد اللّه بن وال التميمي و رفاعة بن شدّد البجلي
[١] الظاهر ان الصواب: والي.
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٢٨٤- و مجالس المؤمنين، ج ١، ص ٢٨٩