تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢١ - الفصل التاسع في بيان نبذة من أحوال أقربائه
انّ نور ابي طالب يوم القيامة ليطفي أنوار الخلائق الّا خمسة انوار نور محمد و نور عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام [١].
و انّه لو وضع ايمان ابي طالب في كفة ميزان و ايمان هذا الخلق في الكفة الاخرى لرجح ايمانه.
(١) و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يحب نشر أشعار ابي طالب و كان يأمر الناس بقراءتها و تعليمها أبناءهم، لأنّه رحمه اللّه كان على دين اللّه، و كان العلم و الحكمة ينبعان من أشعاره، و على كل حال فان كثرة خدمات ابي طالب للدين و نصرته لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اكثر من ان تحصى في هذا المختصر و كما أشار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الى خوف و جبن قريش منه و عدم جرأتهم على ايذائه حتى توفي أبو طالب فبدؤوا آنذاك بالايذاء و السب و الشتم.
(٢) و قال ابن ابي الحديد:
و لو لا أبو طالب و ابنه * * * لما مثل الدين شخص فقاما
فذاك بمكة آوى و حامى * * * و هذا بيثرب جسّ الحماما [٢]
و امّا حمزة بن عبد المطلب فقد كان جليل القدر، و قد استشهد في غزوة أحد كما بينّاه سابقا و استشهد جعفر بن ابي طالب رضى اللّه عنه في مؤتة و ذكرنا خبر استشهاده في ذكر حوادث السنة الثامنة للهجرة و في باب معاجز الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا.
(٣) و نشير الآن الى نبذة من فضائل حمزة و جعفر:
روى بن بابويه عن الرضا عليه السّلام انّه قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خير اخواني عليّ و خير أعمامي حمزة، و العباس صنو أبي [٣].
و قال أبو جعفر عليه السّلام:
[١] كنز الفوائد، ص ٨٠، مع بعض الاختلاف.
[٢] شرح نهج البلاغة، ج ١٤، ص ٨٤، و سيأتي هذا الشعر و معناه في ذكر السيد الفخار في باب أولاد الامام موسى الكاظم عليه السّلام. (منه رحمه اللّه)
[٣] البحار، ج ٢٢، ص ٢٧٤، نقلا عن عيون الاخبار الرضا عليه السّلام لابن بابويه.