تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٤ - الفصل الثامن في بيان أحوال أولاده الأمجاد
خديجة الّا ابراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مارية القبطيّة [١].
(١) و المشهور انّ لرسول اللّه ثلاثة أولاد:
الاول: القاسم و به كان يكنّى، ولد قبل البعثة.
الثاني: عبد اللّه و قد ولد بعد البعثة فلقبه بالطيب و الطاهر و قد مات كلاهما في الصغر بمكة، و زعم البعض انّ الطيب و الطاهر اسمان لابنين كانا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مضافا الى عبد اللّه لكن لا يعتنى به.
الثالث: ابراهيم عليه السّلام و المشهور انّه ولد في المدينة في السنة الثامنة للهجرة.
فبشّر أبو رافع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوهب له غلاما و سمّى الولد ابراهيم فلمّا كان اليوم السابع عقّ عنه بكبش و حلق رأسه و تصدّق بوزن شعره فضة و وزّعها على المساكين و أخذوا شعره فدفنوه.
(٢) و تنافست نساء الانصار فيمن ترضعه فأعطاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأم بردة بنت المنذر بن زيد، و لم يبق كثيرا في الدنيا و توفي في السنة العاشرة للهجرة في اليوم الثامن عشر من رجب و كان عمره الشريف سنة و عشرة أشهر و ثمانية ايّام، و في رواية سنة و ستة اشهر و ايام و دفن في البقيع و ظهر في وفاته عليه السّلام ثلاثة أمور غريبة قد ذكرت في محلّها [٢].
[١] اعلام الورى، ص ١٤٨- و مناقب ابن شهرآشوب، ج ١، ص ١٦٢
[٢] قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام:
لمّا قبض ابراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جرت في موته ثلاث سنن امّا واحدة فانّه لمّا قبض انكسفت الشمس فقال الناس: إنمّا انكسفت لموت ابن رسول اللّه فصعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
«أيها الناس انّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه يجريان بأمره مطيعان له لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياته فاذا انكسفا أو أحدهما صلّوا».
ثم نزل من المنبر فصلّى بالناس الكسوف فلمّا سلّم قال: يا علي قم فجهّز ابني قال: فقام علي فغسل ابراهيم و كفّنه و حنّطه و مضى رسول اللّه حتى انتهى به الى قبره.
فقال الناس: انّ رسول اللّه نسي أن يصلّي على ابنه لمّا دخله من الجزع عليه فانتصب قائما ثم قال: انّ