تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢١٢ - الفصل الثامن في بيان أحوال أولاده الأمجاد
فتزوج عليّ عليه السّلام- فاطمة عليها السّلام- و تزوج أبو العاص بن ربيعة (و هو من بني اميّة) زينب [١] و تزوج عثمان بن عفّان أمّ كلثوم و لم يدخل بها حتى هلكت و زوّجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكانها رقيّة.
ثم ولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- من أمّ ابراهيم- ابراهيم و هي مارية القبطيّة، أهداها إليه صاحب الاسكندريّة مع البلغة الشهباء و أشياء معها [٢].
(١) يقول المؤلف:
المشهور عند المؤرخين أنّ تزويج أمّ كلثوم بعثمان كان بعد وفاة رقيّة [٣]، و قد توفت رقية
... ذلك فلمّا تزوجها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غضبت عليها نساء قريش و هجرنها و قلن لها: خطبك أشراف قريش و أمراؤهم فلم تتزوجي أحدا منهم و تزوجت محمدا يتيم ابي طالب فقيرا لا مال له؟ فكيف يجوز في نظر أهل الفهم ان تكون خديجة يتزوجها اعرابي من تميم و تمتنع من سادات قريش و أشرافها على ما وصفناه؟ أ لا يعلم ذوو التمييز و النظر انّه من أبين المحال و أفظع المقال؟! و هناك أدلة أخرى ذكرها سماحة السيد العاملي فليرجع الى كتابه بنات النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
[١] انّ تزوج زينب بابي العاص كان قبل البعثة و قبل تحريم الزواج مع الكفار، فولدت أمامة بنت أبي العاص و تزوجها عليّ عليه السّلام- بعد وفاة فاطمة عليها السّلام- حسب وصيتها، قيل انّ ابا العاص أسر في غزوة بدر، فأرسلت زينب بقلادة الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفدائه، و كانت تلك القلادة لخديجة (رضي اللّه عنها)، فلمّا رآها رقّ لها رقّة شديدة و تذكر خديجة، فطلب من المسلمين أن يطلقوه من دون فداء ففعلوا، فشرط عليه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يرسلها الى المدينة، فقبل و وفى بعهده ثم جاء هو بعدها الى المدينة و أسلم و توفت زينب في السنة السابعة و قيل في السنة الثامنة من الهجرة في المدينة. (منه رحمه اللّه)
[٢] قرب الاسناد، ص ٩- عنه في البحار، ج ٢٢، ص ١٥١
[٣] امّا سبب وفاة رقية فكما رواه القطب الراوندي في الخرائج، ج ١، ص ٩٤، ح ١٥٦، عن يزيد ابن خليفة انّه قال:
كنت عند ابي عبد اللّه عليه السّلام قاعدا، فسأله رجل من القميين، قال: أ تصلي النساء على الجنائز؟ فقال انّ المغيرة بن ابي العاص ادعى انّه رمى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكسر رباعيته و شقّ شفتيه، و كذب و ادعى انّه قتل حمزة و كذب، فلمّا كان يوم الخندق ضرب على أذنيه فنام فلم يستيقظ حتى أصبح، فخشي أن يجيء الطلب فيأخذوه، فتنكّر و تقنّع بثوبه و جاء الى منزل عثمان يطلبه و تسمّى باسم رجل من بني سليم كان يجلب الى