تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٨ - الفصل السابع في بيان كيفيّة وقوع المصيبة الكبرى و الداهية العظمى في وفاة خاتم الأنبياء محمّد المصطفى
خولي و كان بدريا فاضلا من بني عوف من الخزرج.
(١) فلمّا دخل قال له عليّ عليه السّلام: انزل القبر فنزل و وضع أمير المؤمنين رسول اللّه عليهما السّلام على يديه و أدلاه في حفرته فلمّا حصل في الارض قال له: أخرج فخرج و نزل عليّ عليه السّلام القبر فكشف عن وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و وضع خدّه على الارض موجها الى القبلة على يمينه ثم وضع عليه اللبن و أهال عليه التراب.
(٢) و كان ذلك في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة احدى عشرة من هجرته (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ابن ثلاث و ستين سنة و لم يحضر دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر الناس! لما جرى بين المهاجرين و الانصار من التشاجر في أمر الخلافة! وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك [١]، (انتهى).
و وردت روايات كثيرة و معتبرة انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فارق الدنيا شهيدا كما روى الصفار بسند معتبر عن الصادق عليه السّلام انّه قال: سمّ رسول اللّه يوم خيبر فتكلّم اللحم فقال: يا رسول اللّه انّي مسموم، قال: فقال النبي عند موته اليوم قطعت مطاياي الاكلة التي اكلت بخيبر و ما من نبيّ و لا وصيّ الا شهيدا [٢].
و في رواية اخرى قال عليه السّلام: سمّت اليهودية النبي في ذراع، قال: لما أتي بالشواء اكل من الذراع و كان يحبها فأكل ما شاء اللّه ثم قال الذراع: يا رسول اللّه انّي مسموم فتركه و ما زال ينقض به سمّه حتى مات (صلّى اللّه عليه و آله) [٣].
(٣) و تستحب زيارته (صلّى اللّه عليه و آله) قريبا و بعيدا كما قال الشيخ الشهيد في الدروس:
و أيضا يستحب زيارته (صلّى اللّه عليه و آله) في عقيب كل صلاة بهذه الالفاظ التي علّمها الامام الرضا عليه السّلام، لابن ابي بصير البزنطي قال:
«السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، السلام عليك يا محمد بن عبد اللّه، السلام
[١] الارشاد، ص ٩٦ الى ١٠١
[٢] البحار، ج ٢٢، ص ٥١٦
[٣] البحار، ج ٢٢، ص ٥١٦