تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٩ - الفصل السابع في بيان كيفيّة وقوع المصيبة الكبرى و الداهية العظمى في وفاة خاتم الأنبياء محمّد المصطفى
(١)
الفصل السابع في بيان كيفيّة وقوع المصيبة الكبرى و الداهية العظمى في وفاة خاتم الأنبياء محمّد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله)
اعلم انّه ذهب أكثر علماء الفريقين على ان وفاة سيد الأنبياء (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم الاثنين و ذهب أغلب علماء الشيعة على انّه كان في اليوم الثامن و العشرين من صفر و قال أكثر علماء العامة انّه كان في اليوم الثاني و العشرين من ربيع الاول.
(٢) روي في كشف الغمّة عن الامام الباقر انّه قال:
قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ابن ثلاث و ستين سنة في سنة عشر من الهجرة فكان مقامه بمكة أربعين سنة ثم نزل عليه الوحي في تمام الأربعين و كان بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر الى المدينة و هو ابن ثلاث و خمسين سنة، فأقام بالمدينة عشر سنين، و قبض (صلّى اللّه عليه و آله) في شهر ربيع الاول يوم الاثنين لليلتين خلتا منه [١].
(٣) يقول المؤلف:
انّ وقوع وفاته (صلّى اللّه عليه و آله) في اليوم الثاني من ربيع الاول، يوافق قول بعض من علماء العامة و لم يقل به أحد من علماء الشيعة و لعل هذه الفقرة من الرواية محمولة على التقية.
و اعلم انّه قد كثرت الروايات [٢] في كيفية وفاته (صلّى اللّه عليه و آله) و وصاياه و نكتفي هنا بما اختاره
[١] كشف الغمّة، ج ١، ص ١٣
[٢] روى ابن بابويه في باب وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن ابن عباس- ما ملخّصه- انّه قال:
لمّا مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده اصحابه قام إليه عمار بن ياسر، ... سأله سؤالا فأوصى (صلّى اللّه عليه و آله) عليا امورا