تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٢ - ذكر فتح خيبر
و أمثالهم من ابطال و شجعان اليهود.
(١) و هرب اليهود الى حصن قموص و اغلقوا بابه فجاء علي عليه السّلام الى باب القلعة شاهرا سيفه و أخذ تلك الباب الحديدية و هزّها و أخرجها من مكانها فاهتزّ الحصن هزّة شديدة و سقطت صفية بنت حيي بن أخطب من على سريرها و أصاب وجهها جرح.
فأخذ عليه السّلام الباب و جعلها درعا و حارب القوم بها، فانهزم اليهود في جحورهم ثم جعل عليه السّلام الباب قنطرة على الخندق و وقف هو على شرف الخندق، فعبر جيش المسلمين عليها، ثم أخذها و رماها الى اربعين ذراعا.
(٢) فجاء اربعون رجلا ليحركوها من مكانها فلم يقدروا و انشد الشعراء سيّما شعراء العرب في هذا المقام اشعارا كثيرة، فنذكر ابياتا من شعر الشيخ الازري رحمه اللّه: قال و للّه دره:
و له يوم خيبر فتكات * * * كبرت منظرا على من رأها
يوم قال النبي انّي لأعطي * * * رايتي ليثها و حامي حماها
فاستطالت أعناق كل فريق * * * ليروا أي ماجد يعطاها
فدعا أين وارث الحلم و الب * * * أس مجير الايّام من باساها
أين ذو النجدة العلى لو دعته * * * في الثريا مروعة لباها
فأتاه الوصي أرمد عين * * * فسقاها من ريقة فشفاها
و مضى يطلب الصفوف فولّت * * * عنه علما بأنّه امضاها
و برى مرحبا بكف اقتدار * * * أقوياء الاقدار من ضعفاها
و دحى بابها بقوة باس * * * لو حمته الافلاك منه دحاها
عائذ للمؤمّلين مجيب * * * سامع ما تسرّ من نجويها
(٣) في رواية انّه قدم جعفر من الحبشة في اليوم الذي فتحت خيبر، فسرّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقدومه و علّمه صلاة جعفر المعروفة و كان جعفر حاملا الهدايا و التحف الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فكان من جملتها قطيفة، فأعطاها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ عليه السّلام فأخذها و جعلها سلكا سلكا فباعها فكانت