تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٠ - النوع السادس
قد سبقك يا علي إليّ من أخافه اللّه بك فأسلم و قبلت اسلامه» [١].
(١) الثالثة: روى ابن شهرآشوب انّه:
«قال تميم الداري: أدركني الليل في بعض طرقات الشام، فلمّا أخذت مضجعي قلت: أنا الليلة في جوار هذا الوادي، فاذا مناد يقول: عذ باللّه فان الجنّ لا تجير أحدا على اللّه، قد بعث نبي الأميين رسول اللّه، و قد صلّينا خلفه بالحجون و ذهب كيد الشياطين، و رميت بالشهب، فانطلق الى محمد رسول ربّ العالمين» [٢].
(٢) الرابعة: روى الطبرسي و غيره عن الزهري انّه قال:
«لمّا توفّي أبو طالب عليه السّلام اشتدّ البلاء على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعمد لثقيف بالطائف رجاء أن يؤووه، فوجد ثلاثة نفر منهم هم سادة و هم اخوة عبد ياليل و مسعود و حبيب بنو عمرو، فعرض عليهم نفسه، فقال احدهم:
أنا أسرق ثياب الكعبة ان كان اللّه بعثك بشيء قط، و قال الآخر: أعجز اللّه أن يرسل غيرك؟ و قال الآخر: و اللّه لا أكلّمك بعد مجلسك هذا أبدا و لئن كنت رسولا كما تقول فلأنت أعظم خطرا من أن يردّ عليك الكلام، و ان كنت تكذب على اللّه فما ينبغي لي أن أكلّمك بعد، و تهزّءوا به، و أفشوا في قومهم ما راجعوه به، فقعدوا له صفّين على طريقه.
فلمّا مرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين صفّيهم جعلوا لا يرفع رجليه و لا يضعهما الّا رضخوهما بالحجارة حتّى أدموا رجليه، فخلص منهم و هما يسيلان دما فعمد فجاء الى حائط من حيطانهم فاستظلّ في ظلّ نخلة منه و هو مكروب موجع تسيل رجلاه دما، فاذا في الحائط عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة، فلمّا رآهما كره مكانهما لما يعلم من عداوتهما للّه و رسوله، فلمّا رأياه أرسلا إليه غلاما لهما يدعى عداس معه عنب و هو نصرانيّ من أهل نينوى، فلمّا جاءه
[١] اعلام الورى، ص ١٨٢- و عنه أيضا في البحار، ج ١٨، ص ٨٤
[٢] المناقب، ج ١، ص ٨٦- و عنه في البحار، ج ١٨، ص ٩٢