تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩٧ - الثاني هل إذا استحال التقييد استحال الإطلاق؟
استحالة علمه بها، فالعلم بذاته عزّ و جل محال، و الجهل به صادق، و بينهما تقابل العدم و الملكة.
إذن، بناءً على العدم و الملكة، ليس في كلّ موردٍ استحال الملكة يستحيل عدمها، بل قد يجب، كما في الأمثلة المذكورة ... فإذا كانت القابليّة المعتبرة هي القابليّة النوعيّة أو الجنسيّة، فلا تلازم بين الملكة و عدمها في الاستحالة.
و تلخّص: إنه على القول الأوّل- في النسبة بين الإطلاق و التقييد- يكون الإطلاق واجباً، مع استحالة التقييد، بناءً على اعتبار القابليّة النوعيّة أو الجنسيّة، لا الشخصيّة.
و أمّا على القول بتقابل التضاد، فإذا استحال التقييد، فإنّ الإطلاق غير مستحيل، لعدم الملازمة بينهما.
و تلخّص: إمكان التقييد على القول بالتضاد، و على القول باعتبار القابليّة النوعيّة أو الجنسيّة، في العدم و الملكة ... و هذا هو الصحيح.
هذا تمام الكلام في مقام الثبوت.
إنما الكلام في مقام الإثبات، فسواء قلنا بهذا القول أو ذاك، فإنّ الإطلاق في مقام الإثبات إنّما يكون مع التمكّن من التقييد؛ و مع عدم التمكّن منه فلا إطلاق ... و توضيحه:
إنه دائماً يكون الإطلاق في مقام الإثبات كاشفاً عن الإطلاق في مقام الثبوت، فمن مقام الإثبات يستكشف مقام الثبوت، و هذه الكاشفيّة إنّما تتحقّق و يكون الإطلاق حجةً على المراد فيما إذا تمكّن الحاكم من التقييد في مقامي الثبوت و الإثبات، و مع انتفاء التمكّن منه في أحد المقامين لا يتحقّق