تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٨ - المقام الرّابع
نقد الاستاذ
و تنظّر الاستاذ في هذا الجواب، بأنّ المفروض أنّا لا ندري هل المورد من الواجب التعبّدي أو التوصّلي، فإنْ كان التقييد بقصد الأمر ممكناً تمّ الإطلاق عند الشكّ، و أمّا مع المحذور المذكور فأصل التقييد غير ممكن، فكيف يتمسّك بالإطلاق؟
فإنْ تمّ حلّ المشكل عن طريق الحصّة التوأمة، و أنه لا تقييد في البين، كان للإطلاق مجال.
لكن المشكلة هي: إن المولى في مقام البيان و ليس بمهملٍ لأمره و خصوصيات متعلَّق أمره، فإن كانت انقسامات المأمور به و خصوصيّاته دخيلةً كان التقييد قهريّاً و إلّا فالإطلاق محكّم، و هنا: إن كان لقصد الأمر في المتعلَّق دخلٌ في الغرض لزم أخذه- كما أن الإيمان إن كان له دخل في الغرض من العتق لزم أخذه- و إلّا فلا. لكنّ المفروض أنه له دخلٌ، فلا بدَّ من أخذه على وجه التقييد. فما ذكره هذا المحقق لا ينفع.
و حاصل ما ذكره: إن قصد الأمر ليس شرطاً و لا شطراً، بل إنّ متعلَّق الأمر هو الحصّة.
و حاصل إشكالنا عليه: إن قصد الأمر من الانقسامات، و الإهمال محال، فإنْ اخذ فهو التقييد و إنْ رفض فالإطلاق ... فالإشكال باق.
المقام الرّابع
و هو مرحلة الامتثال، و فيها وجوه من المحذور:
الأول: ما جاء في كلام صاحب (الكفاية) و المحقق النائيني [١] و هو:
[١] كفاية الأصول: ٧٢- ٧٣، أجود التقريرات ١/ ١٥٩.