تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩ - إشكال الاستاذ
و إذا كان المحقق الخراساني يصرِّح بما ذكرناه، فكيف يحمل كلامه على مبنى المحقق الأصفهاني من أن الإنشاء إيجاد المعنى بعين وجود اللّفظ، إذ يستحيل تصوّر كليّة المنشأ حينئذٍ، لأن وجود اللّفظ حقيقي شخصي، فهو جزئي.
و تلخّص: إن كلامه غير قابلٍ للتنزيل على مسلك المحقّق الأصفهاني.
و أمّا إشكاله عليه: بأن إيجاد المعنى بالوجود الخارجي أو الذهني غير مسببٍ عن وجود اللّفظ، لعدم كون اللّفظ في سلسلة علل الوجود الذهني و لا في سلسلة علل الوجود الخارجي، فالتحقيق عدم وروده عليه، لأنّه يقول بوجود المعاني الإنشائية وجوداً اعتباريّاً، و من المعقول ثبوتاً أنْ يعتبر العقلاء سببيّة اللّفظ للوجود الاعتباري، فيمكن أن يقع في سلسلة علل وجوده، فصحيح أنّ وجود الطلب في عالم الذهن يرجع إلى التصوّر، و وجوده خارجاً يرجع إلى المصلحة و الغرض، و يكون العلم بالغرض علةً للوجود الخارجي التكويني للطلب في النفس، لكنّ الكلام في الوجود الاعتباري، و لا مانع من أن يعتبر العقلاء اللّفظ- مثل بعت- سبباً للمعنى و هو الملكيّة الاعتبارية، بحيث تدور الملكيّة في عالم الاعتبار وجوداً و عدماً مدار وجود الصيغة و عدمها.
فما ذكره المحقق الخراساني أمر معقول، و لا يرد عليه ما ذكر.
نعم، إنّ هذا الاعتبار بحاجةٍ إلى دليلٍ في مقام الإثبات.
و تلخّص: إن البحث مع صاحب (الكفاية) يرجع إلى مقام الإثبات، فالقول بأنّ ما ذهب إليه غير معقول، غير صحيح، فلا يمكن المساعدة على