تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٩ - المقدمة الأولى (المراد من المطلق و المشروط هو المعنى اللّغوي)
مقدّمات:
لمّا فرغ صاحب (الكفاية) من تقسيمات مقدّمة الواجب، شرع في تقسيمات الواجب، و جعل أوّلها: انقسامه إلى المطلق و المشروط.
قال الأستاذ: في هذا التقسيم مسامحة، فإنّ كلّاً من الواجب و الوجوب ينقسم إلى المطلق و المشروط، مثال الأوّل: اشتراط الصّلاة أو إطلاقها بالنسبة إلى الطهارة. و مثال الثاني: اشتراط وجوب الصّلاة أو اطلاقه بالنسبة إلى زوال الشمس ....
لكنْ بحسب الظهور الإثباتي يكون الشرط عائداً إلى الوجوب، و الانقسام حينئذٍ من انقسامات الوجوب لا الواجب.
و على أي حالٍ، فههنا مقدّمات:
المقدمة الأولى: (المراد من المطلق و المشروط هو المعنى اللّغوي)
المراد من «المطلق» و «المشروط» في عنوان البحث هو المعنى اللّغوي للكلمتين، أي: الاشتراط هو الارتباط، كارتباط الصّلاة بالزوال مثلًا، و الإطلاق عبارة عن عدم الارتباط و الإناطة و التقييد،، كما في الصّلاة بالنسبة إلى الإحرام مثلًا.
و أمّا ما ذكروه من التعاريف للإطلاق و الاشتراط فكلّه مخدوش، و المقصود منها توضيح المعنى اللّغوي و العرفي ....