تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠ - مناقشة الأستاذ الوجه الأوّل
الواحد و الاثنين ... أمّا المورد الذي يكون فيه أحد الوجودين ناشئاً من الوجود الآخر، فلا يعقل الاتّحاد في الوجود، لأنّ أحدهما هو المؤثّر و الآخر هو الأثر، و الوحدة بين الأثر و المؤثّر و الظل وذي الظل، في الوجود، محال، و لا يعقل الاندكاك.
و بهذا البيان يتّضح ما في كلام (المحاضرات) من النظر و الإشكال، ففي مثال البياض الذي ذكره: إن كان بينهما نسبة العليّة و المعلوليّة كما هو مفروض بحوثهم في المقام، فلا يعقل الاتحاد ... و لكنَّ الحق عدم وجود هذه النسبة بين الوجوب الغيري و الوجوب النفسي، كما سيأتي تحقيق ذلك.
نفي الاندكاك بوجهين آخرين
لكنّ للمحقق الأصفهاني (رحمه اللَّه) طريقين آخرين لنفي الاندكاك:
أحدهما:
إنّ الأحكام أُمور اعتباريّة، و الامور الاعتباريّة لا تقبل الشدّة و الضّعف، و إنما الامور التكوينيّة هي التي تقبل ذلك، لأنّ التأكّد يستلزم الحركة من المرتبة الضعيفة إلى المرتبة الشديدة، و الحركة إنما تعقل في التكوينيّات، كالفاكهة، تتحرّك في لونها و طعمها ... و إذا انتفى التأكّد في الحكم، فلا يعقل وجود الحكم الواحد الأكيد على أثر الاندكاك بين الحكمين. نعم، يعقل ذلك في مبدإ الحكم و هو الإرادة، فإنها قابلة للصعود من الضعف إلى الشدّة، و حصول التأكّد فيها.
مناقشة الأستاذ الوجه الأوّل
و ناقشه شيخنا دام بقاه بالنقض و الحلّ. أمّا نقضاً: فأورد كلام المحقق