تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٨ - جواب الاستاذ
الأمر، لا باعثيّة لذلك الأمر حتى لو كان واقعيّاً، لأنه غير واصل إلى العبد و مشكوك فيه.
و منها: ما ليس فعليّته دائراً مدار الوصول، كالملكيّة و النجاسة مثلًا، و لذا لا يعقل اعتبار ملكيّة الدار لزيد، و اعتبارها مع الجهل بذلك لعمر و ...
و كذا النجاسة ...
(قال) و بهذا يندفع ما أورده الميرزا على (الكفاية) من النقض: بأنّ لازم حكومة قاعدة الطّهارة هو طهارة الملاقي للنجس حتّى بعد انكشاف الخلاف، و ذلك: لأنَّه لمّا لم تكن فعليّة النجاسة متقوّمةً بالوصول، كان معنى القاعدة هو ترتيب آثار الطّهارة كالصّلاة في هذا الثوب، أمّا أن يقال بطهارة الملاقي للنجس فلا، لأنَّ الشارع لا يجعل الطهارة في النجس كي يكون ملاقيه طاهراً، لأنّ النجاسة ليست من الأحكام المتقومة بالوصول، بل هي حكم واقعي سواء علم به أو لا.
و الحاصل: إن مفاد القاعدة ترتيب آثار الطهارة على الثوب بالقدر غير المخالف لأثر النّجاسة الواقعية، لذا يلزم التفكيك في ترتيب الآثار بين صحّة الصّلاة في الثوب مثلًا، و بين حكم الملاقي للنجس.
جواب الاستاذ
و أجاب الاستاذ دام بقاه: بأنّ ظاهر قاعدة الطّهارة- و كذا قاعدة الحلّ- هو جعل نفس الطّهارة و الحليّة، لا جعل الأحكام و الآثار، حتى يفصَّل بينها كما ذكر. و ما نصَّ عليه من امتناع جعل الطّهارة مع وجود النجاسة الواقعيّة معناه رفع اليد عن الدليل و ما هو ظاهر فيه في مقام الإثبات، و هذا غير جائز إلّا ببرهانٍ عقليّ يقتضي ذلك، و لا برهان من العقل، لأنَّ المحقق الأصفهاني