تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - ١- الاستصحاب
إلى التيمّم.
و أمّا بالنسبة إلى غير التيمّم من الأفعال الاضطرارية، فلا بدَّ من النظر الدقيق في أدلَّتها الخاصّة، فإنْ فقد الدليل الخاص على الحكم فيها وصلت النوبة إلى الأدلَّة العامة. و اللَّه العالم.
الأصل العملي
قد تقدَّم أنّ الإطلاق الذي تمسّك به في (الكفاية)، و كذا المعارضة التي ادّعاها المحقق العراقي، ممنوعان، بل المرجع هو النصّ الخاص.
و مع التنزّل عن كلّ ذلك و وصول الأمر إلى الأصل العملي، فهل المقام مجرى البراءة أو الاشتغال؟ و هل عندنا هنا أصل مقدّم عليهما؟
قال بعض المحققين: مقتضى استصحاب وجوب الصّلاة مع الطّهارة المائيّة، إعادة الصلاة، فلا تصل النوبة إلى البراءة.
و ذهب صاحب (الكفاية) [١] و من تبعه كالأصفهاني و الميرزا [٢] إلى البراءة. لكون المورد من صغريات الشك في التكليف، و قال العراقي بالاشتغال [٣]، لكونه من دوران الأمر بين التعيين و التخيير.
فالكلام في مرحلتين:
١- الاستصحاب
المرحلة الاولى: في تقريب الاستصحاب، لمن صلّى مع التيمّم ثم تمكّن في بعض الوقت من الماء، كما قال المحقق الإيرواني في (تعليقته)
[١] كفاية الأصول: ٨٥.
[٢] نهاية الدراية ١/ ٣٩٢، أجود التقريرات ١/ ٢٨٥.
[٣] نهاية الأفكار ١/ ٢٣٠.