تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٦ - إشكالات الاستاذ
إن الآية المباركة و إن دلَّت على خصوصيةٍ و دخلٍ للطّهارة المائيّة في الصّلاة، لكن مع عدم امكان استيفاء مصلحتها- بعد الإتيان بالصلاة مع الطهارة الترابيّة حسب الأمر الشرعي- لا يبقى الأمر بالإعادة و القضاء.
و تلخّص: إن غاية ما تستوجبه المعارضة بين الآية و الرواية و تقدّم الآية هو: عدم استيفاء الطهارة الترابية لتمام المصلحة، لكنّ المدلول الالتزامي للرواية هو الاجزاء، من جهة أن الطهارة الترابية قد فوّتت المصلحة، و لا يمكن بعد الإتيان بها استيفاء تمام المصلحة ...
إشكالات الاستاذ
و قد أورد عليه الاستاذ دام بقاه بوجوه:
الأول: إنه و إن كان دلالة الآية المباركة على دخل الطهارة المائية بالوضع كما قال، لكنّ دلالتها في مورد الاضطرار و الصّلاة مع الترابية هي بالإطلاق و ليس بالوضع، لأنها تدلّ على وجوب الطهارة المائية و اعتبارها، سواء اضطرّ المكلَّف في بعض الوقت إلى الطهارة الترابية أو لا ... و الرواية الشّريفة تدلُّ على إجزاء الطّهارة الترابية بالإطلاق كذلك، لكنَّ إطلاق الدليل الحاكم- و هو الرواية- مقدَّم على إطلاق الدليل المحكوم و هو الآية الكريمة، فلا تصل النوبة إلى المعارضة.
و الثاني: إنّ تمسّكه بالدلالة الالتزاميّة للرواية على الإجزاء، بعد سقوط دلالتها المطابقيّة بالمعارضة مع الآية على الفرض، موقوفٌ على تماميّة القول ببقاء المدلول الالتزامي للدليل بعد سقوط مدلوله المطابقي، و أمّا على مبنى تبعيّة الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية فلا يتم.
و الثالث:- و هو العمدة في المقام- إنّ الدليل على عدم الإجزاء ليس