تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٥ - مرحلة الإثبات
لا يقع، سواء كان هناك طلبٌ أو لا، فإنه انقسام متقدّم على الخطاب، كما أن هذا الانقسام موجود بعد الخطاب و الطلب من المولى، و إذا كان هذا الانقسام موجوداً، فلا ريب في أنَّ المطلوب غير مهملٍ، لأن الإهمال في مرحلة قيام الغرض و تعلّق الطلب محال، فالمطلوب إمّا مطلق، و هو- سواء كان جمعَ القيود أو رفضَ القيود- محال كذلك، و إمّا مقيَّد باختيار المولى- إذْ لو كان غير مقيَّد بذلك و كان لا بشرط لزم التوسّع إلى الحصّة غير الملازمة لاختياره و استيفاء غرضه- و إذا كان مقيداً باختياره، فإنّ هذا القيد خارج عن قدرة العبد، و لا يعقل أن يدخل تحت التكليف المتوجّه إليه.
هذا تمام الكلام في مرحلة الثبوت، و قد ظهر أنْ لا طريق صحيح إليه.
مرحلة الإثبات
و أمّا في مرحلة الإثبات، فالروايات هي في عدّة أبواب:
١- باب صلاة الآيات.
٢- باب الصّلاة مع المخالفين.
٣- صلاة الجماعة.
و العمدة في المقام روايات باب صلاة الجماعة، لأنّ فيها ما يدلُّ على اختيار اللَّه للعمل، و أمّا روايات باب صلاة الآيات فليس فيها إلّا الإتيان بالصّلاة قبل انجلاء القرص و تكرارها مرّات.
و المهمّ في روايات باب الصّلاة جماعةً هي: رواية أبي بصير، حيث جعلها صاحب (الكفاية) و المحقق العراقي الدليل على ما ذكراه في مقام الثبوت، مع وضوح الفرق بين مسلكيهما، حيث أن صاحب (الكفاية) قائل بتبديل الامتثال، و يجعل الرواية مؤيدةً بل يجعلها دليلًا على ذلك، و العراقي