تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥٧ - الفرق بين الإجزاء و بين المرة و التكرار و بين تبعية القضاء للأداء
و المرّة و التكرار: إن البحث هناك هو في حدّ المأمور به، و أن متعلّق الأمر هو الوجود الواحد من الطّبيعة أو الوجودات العديدة منها، و البحث هنا هو بعد الفراغ من تلك الناحية، و أنه كلّما كان المأمور به- الإتيان به مرّةً أو تكراراً- يكون مجزياً أو لا؟
فلا يتوهَّم عدم الفرق بين المسألتين ...
كما أن التفريق بينهما، بأن مسألة المرّة و التكرار لفظيّة و مسألة الإجزاء عقليّة، لازمه أنْ لا يكون بين المسألتين فرق على مسلك القدماء و صاحب (الفصول).
و أمّا الفرق بين المسألة و مسألة تبعيّة القضاء للأداء، فإن تلك المسألة معناها كفاية الأمر الأوّل لإثبات وجوب قضاء الواجب الفائت، فالقضاء تابع للأداء، أو عدم كفايته بل يحتاج القضاء لأمرٍ جديد؟ فالبحث هناك عن متعلَّق الأمر من حيث وحدة المطلوب أو تعدّده. أما هنا، فالبحث يأتي عن إجزاء الإتيان بالمأمور به و عدم إجزائه بعد الفراغ عن تحديده و تعيّنه. هذا أولًا.
و ثانياً: إن الموضوع للقضاء هو عدم الإتيان بالمأمور به، و الموضوع للإجزاء هو الإتيان بالمأمور به، فاختلف الموضوعان.
و البحث في الإجزاء في مسائل: