تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥ - الأجوبة عن الاستدلال بالآية و الحديث
يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» [١]. فاللَّه سبحانه قد رتّب ما يلزمه الطلب الوجوبي و هو:
١- الحذر عن المخالفة، فإنّ مخالفة الأمر الندبي لا حذر فيها
٢- الفتنة و العذاب الأليم، فإنّه لا يترتب على مخالفة الأمر الندبي العذاب الأليم.
و من الواضح: أنّ الأثرين المذكورين يترتّبان على مخالفة أمر الإمام (عليه السلام) أيضاً، فالأوامر الواردة في الكتاب و المرويّة عن النبي و الأئمة ظاهرة في الوجوب.
و الثاني: قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «لو لا أنْ أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك» [٢].
و تقريب الاستدلال:
١- إن في «الأمر» مشقة، و هذا دليل على أنّه للوجوب، إذ ليس في الندب مشقة.
٢- إن من المسلَّم به كون السواك مندوباً، و مفاد الحديث عدم كون المندوب مأموراً به، و معنى ذلك أنه في مورد الندب لا يأتي الوجوب.
الأجوبة عن الاستدلال بالآية و الحديث
* أجاب المحقّق الخراساني عن الاستدلال بالآية و نظائرها و بالحديث المزبور:
بأنّ غاية ما يستفاد منها استعمال مادّة الأمر في الوجوب، و الاستعمال أعم من الحقيقة.
[١] سورة النور: ٦٣.
[٢] غوالي اللآلي ٢/ ١٢.