تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٣٥ - ١٠- الفكرة المهدوية
السؤال الثاني: لما تتأسس هذه الدولة؟! ..
تتأسس باعتبارها نتيجة للتخطيطات السابقة عليها، و بصفتها من المقدمات الأساسية لوجود الهدف البشري الأعلى و هو المجتمع المعصوم، كما سبق ان برهنا.
السؤال الثالث: ما هو نظام تلك الدولة العالمية؟! ...
يتكون نظامها من الأطروحة العادلة الكاملة، معروضة بالشكل المساوق مع الوعي الموجود بعد تأسيسها، و الأحكام التي يضيفها القائد المهدي إليها، بالشكل الذي تكون مربية للبشرية باتجاه هدفها المنشود.
السؤال الرابع: ما الذي تستهدفه هذه الدولة؟! ..
تستهدف تطبيق الأطروحة العادلة الكاملة، عاجلا، و الوصول إلى الهدف البشري الأعلى، و هو وجود المجتمع المعصوم، آجلا.
السؤال الخامس: متى تنتهي البشرية؟! ..
تنتهي البشرية عند استنفاد أغراضها، أو تحقق أهدافها- بتعبير أصح- و ذلك ببلوغ المستوى البشري إلى الحد الذي يكون له مشاركات فعلية كبيرة في التخطيط الكوني.
- ١٣-
١٠- الفكرة المهدوية:
نختار فيها الأسئلة التالية كنموذج، و نجيب عليها مختصرا بعد أن عرفنا أجوبتها المفصلة.
السؤال الأول: كيف وجدت الفكرة المهدوية في الذهن البشري؟! ..
سبق أن برهنا بكل وضوح نشوءها عن طريق تبليغات الأنبياء و خاصة نبي الاسلام (ص) الذي أعطى هذه الفكرة أصالتها و عمقها الكامل. و برهنا على عدم إمكان نشوئها من الشعور بالظلم بمجرده.
السؤال الثاني: لما ذا اختلف الناس في تعيين المهدي المنقذ؟! ..
أعطينا لذلك التبرير الكامل، من زاوية أن كل دين سماوي- بعد العصور الأولى- يحتوي على التبشير بالفكرة المهدوية، بالمقدار المناسب مع المستوى الذهني البشري في عصره، فيتخيل الناس أن ذلك النبي هو الذي سيكون (المنقذ) و أن شريعته هي التي ستسود العالم. مضافا إلى الانحرافات التي منيت بها هذه الفكرة خلال العصور، كأي فكرة أخرى تعيش الحياة العقلية غير المعمقة، دينية كانت أو