تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٣٣ - ٨- تاريخ ما قبل الاسلام
في عين الوقت سوف تسير به قدما إلى الأمام.
و يتم حفظ هذا المستوى بشكلين: إما بافتراض عدم قضاء الحرب عليه، و اما- ان قضت الحرب عليه- رجوعه إلى البشرية قبل تأسيس الدولة العالمية. و حيث برهنا على ضرورة وجود هذا المستوى عند تأسيسها، إذن فلا بد ان يكون مخططا له ضمن التخطيط الثالث، و موجودا بالضرورة ...
السؤال الخامس: ما هي كيفية الانتفاع بهذه العلوم في الدولة العالمية و ما بعدها.
يكفينا في الجواب على ذلك، ما عرفناه من معالم هذه الدولة إلى الآن، و ما ذكرناه من مستوى الرفاه الاقتصادي في «تاريخ ما بعد الظهور». ذلك المستوى الذي تشارك فيه هذه العلوم و أجهزتها و معاملها العلمية أكبر مشاركة. و أما ما يزيد على ذلك من التفاصيل فلا حاجة إليه، و ينبغي ان يبقى موكولا إلى عصره.
- ١١-
٨- تاريخ ما قبل الاسلام:
و هذا ما سبق ان عرفناه مفصلا من خلال حديثنا السابق، و خاصة التخطيط الثاني، فنقتصر هنا على مجرد الاشارة إلى الجواب:
السؤال الأول: لما ذا وجدت البشرية؟! ...
وجدت البشرية لأجل المشاركة في البناء الكوني ضمن تخطيطه العام. تلك المشاركة التي هي العبادة الحقيقية الكاملة التي أشارت إليها الآية الكريمة: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ.
السؤال الثاني: لما ذا وجد خط الأنبياء و المرسلين؟! ..
لأجل إيجاد الشرط الأول لليوم الموعود، و هو تربية الفكر البشري بحيث يكون قابلا لاستيعاب الأطروحة العادلة الكاملة التي ستكون مطبّقة في الدولة العالمية.
السؤال الثالث: لما ذا وجدت الشريعة الموسوية بعينها، أو الشريعة العيسوية؟! ..
وجد كل منها لأجل المشاركة في إيجاد هذا المستوى المشار إليه، كمرحلة من مراحله.
السؤال الرابع: لما ذا حصلت عبادة الأصنام و الكواكب و غيرها من العقائد المنافرة مع التخطيط العام؟! ..