تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣٠ - التخطيط الرابع المنتج للمجتمع المعصوم
ثانيا: خلال الأخبار المتواترة القطعية على كون المهدي هو محمد بن الحسن بن علي ثاني عشر الأئمة المعصومين (عليهم السلام). و قد اعترف بذلك جملة من علماء العامة أيضا. كما سيأتي مفصلا في بعض الأجزاء المقبلة من هذه الموسوعة.
ثالثا: الدليل التاريخي القطعي على موت كل من ادعيت مهدويته بهذا المعنى.
بخلاف محمد بن الحسن (عليه السلام)، فانه لم ينقل الأخبار عن موته من قبل أي شخص معتد به، ما عدا بعض المتأخرين جدا ممن يجازف بالقول بدون تدبر، كما فصلناه في تاريخ الغيبة الكبرى [١].
التخطيط الرابع المنتج للمجتمع المعصوم
- ١- ينبغي أن تكون عدة أفكار غير محتاجة إلى تكرار، بعد أن ذكرناها في (تاريخ ما بعد الظهور)، و ملخصها ما يلي:
الفكرة الأولى: عدم إمكان الباحث، مهما أوتي من عمق و عبقرية ان يحيط بالعمق الحقيقي للوعي المفاهيمي و التشريعي الذي سيكون معلنا و ساري المفعول في دولة العدل الموعودة [٢]. و انه لا يمكن لأي فرد استيعاب ذلك أو تحديده ما لم يعشه مطبقا في الحياة. كل ما في الأمر انه يمكننا الاطلاع على جملة من الزوايا و الخصائص عن طريق ما تعرف ما الأدلة ... و هي معرفة خالية من التحديد التام، و ان كانت مبرهنة الصدق في كثير من الأحيان.
الفكرة الثانية: ما ذكرناه هناك [٣] من تفاصيل الحوادث ابتداء من أول ظهور المهدي (عليه السلام) إلى حين سيطرته على العالم، و الأسلوب الذي يتخذه في ذلك.
و إعطاء المبررات النظرية لذلك، مما يتصل بالتخطيط الثالث اتصالا وثيقا.
[١] انظر ص ٢٩٦ و ما بعدها.
[٢] انظر تاريخ ما بعد الظهور: الجهة الثالثة من المقدمة.
[٣] انظر نفس المصدر: القسم الثاني من الكتاب.