تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٩٨ - خاتمة في نتائج التخطيط الثاني
بعده عدة قرون. و لكن بعض الأمور التي عرفناها في الفقرة السابقة منعت من سرعة سير الاسلام في الهند و الصين، مضافا إلى بعد المنطقة عن مركز الدعوة. و من هنا بقي كثير منهم على اديانهم الأولى، و رفضوا التربية النبوية الجديدة، فخرجوا عن الانسجام مع التخطيط العام.
خاتمة في نتائج التخطيط الثاني
و إذا اردنا أن نحصي نتائج التخطيط الثاني الذي نكاد ان ننتهي من بحثه، و نفحص مستوى الفكر البشري في نهايته، وجدنا الحقائق التالية كحقائق مفروغ منها، تصلح كمنطلق جديد لتربية أوسع و أعمق.
أولا: الله تعالى هو الخالق القادر الحكيم.
ثانيا: انه يخاطب البشرية عن طريق أنبيائه و كتبه.
ثالثا: اتساع النبوات عن المستوى القبلي.
رابعا: ان التدين مبتن على طاعة الله من ناحية، و حسن العلاقة بالآخرين من ناحية أخرى.
خامسا: ان النبوات تقترن بالتشريع، و من حقها إيجاد التشريع.
سادسا: وجود الحياة بعد الموت للثواب و العقاب، بشكل مجمل غير مفصل.
سابعا: ان النبي من حقه ان يمارس تطبيق أحكامه على المجتمع بنفسه، أي أن يمارس الحكم فيه، و يستخلف عليه من يشاء.
ثامنا: ان دعوة الحق عموما من حقها أن تنتشر بالسيف، و تمارس الحكم الفعلي على البلاد المفتوحة. و قد مارس موسى (ع) و خلفاؤه ذلك.
تاسعا: انه مع وجود نبوة متأخرة، و ثبوت صدقها بالبرهان، لا معنى لا طاعة تعاليم النبوة السابقة، بل تكون الثانية هي السارية المفعول لا محالة.
عاشرا: من حق التشريع الشمول لمختلف مناحي الحياة و حقولها، في