تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - المرحلة الاشتراكية الثالثة الطور الشيوعي الأعلى
تحقيق هدف الشيوعية» [١].
- ٧- و سيكون العمل أهم حاجات الحياة للناس، و يكون مجانيا بدون أجره.
قال ماركس- بنقل لينين عنه-:
«في الطور الأعلى من المجتمع الشيوعي، بعد أن يزول خضوع الأفراد المذل لتقسيم العمل ... و حين يصبح العمل لا وسيلة للعيش و حسب، بل الحاجة الأولى للحياة أيضا» [٢].
و قال لينين:
«إن الشيوعية هي المرحلة العليا للاشتراكية، حيث يعمل البشر لأنهم واعون لضرورة العمل من أجل الخير العام» [٣].
و قال أيضا:
«إن ما ندعوه بالشيوعية، هو النظام حيث يعتاد البشر على إنجاز واجباتهم الاجتماعية دون أجهزة خاصة للالزام، و حيث العمل لا أجرة له، في سبيل الخير العام يصبح ظاهرة عامة» [٤].
و قال أيضا:
«إن العمل الشيوعي بمعنى الكلمة الأضيق و الأدق، هو عمل بلا أجرة في صالح المجتمع، و هو لا ينفذ لا بوصفه إعانة معينة و لا من أجل الحصول على الحق في بعض المنتجات، و لا وفقا لقواعد محددة مسبقا. انه عمل مقبول بملء الحرية، بصورة خارجة عن أية قاعدة، و مقدم دون توقع لأي مكافأة، و بلا أجرة متفق عليها» [٥].
إذن، فالفرد يؤدي ما يستطيع من أعمال حسب كفاءاته و قدراته، مجانا بدون مقابل، سوى شعوره بالصالح العام، و يأخذ بإزاء ذلك، من الأموال ما يكفي حاجاته كلها، و لعله يأخذ بمقدار ما يريد من الأموال.
- ٨- و إنما يصبح العمل حرا إلى هذه الدرجة، و حاجة من حاجات الحياة، فيما إذا توفرت شروط معينة.
[١] أصول الفلسفة الماركسية: بولتزر و آخرين ج ٢ ص ١٨٥.
[٢] مختارات: لينين ج ٢ ص ٢٩٣ (الدولة و الثورة).
[٣] الشيوعية العلمية ص ٥٠٧، عن المؤلفات الكاملة: لينين ج ٣ ص ٢٠٥.
[٤] المصدر ص ٥٠٨ عن مصدره ص ٢٩٥.
[٥] المصدر ص ٥٠٩ عن مصدره ص ٥٣٠.