تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - المرحلة الاشتراكية الثالثة الطور الشيوعي الأعلى
أعظم مكاسب الشيوعية.
إن الانتقال إلى الشيوعية مرتبط باضمحلال الدولة، و بنمو ثروات المجتمع الروحية باطراد، و بازدهار العلم و الثقافة، و بارتفاع مستوى الجماهير الثقافي التكنيكي ارتفاعا كبيرا جدا و تطور نشاطها و مبادراتها، و بتوطيد المبادئ و القواعد الجماعية و الانسانية و المفاهيم الأخلاقية الشيوعية في العلاقات بين الناس» [١].
و قال لينين:
«عند ما لن تكون طبقات في المجتمع الشيوعي، فلن يبقى إذن سوى منتجين عاملين، و لن يكون هناك عمال و فلاحون» [٢].
- ٦- و ستكون القاعدة الاقتصادية الأساسية في الطور الأعلى، هي: «من كل حسب طاقته، و لكل حسب حاجته».
قال ماركس- كما ينقل عنه لينين- و هو يتحدث عن هذا الطور الأعلى:
«حينذاك فقط يصبح بالامكان تجاوز الأفق الضيق للحق البرجوازي تجاوزا تاما، و يصبح بإمكان المجتمع أن يسجل على رايته: من كل حسب كفاءاته، و لكل حسب حاجاته» [٣].
و قال لينين:
«ان الاشتراكية يجب أن تتحول بصورة حتمية شيئا فشيئا إلى الشيوعية التي كتب على رايتها: «من كل حسب قدراته و لكل حسب حاجاته» [٤].
و سمعنا من التعريف الرسمي للشيوعية أنه قال:
و يتحقق المبدأ العظيم: من كل حسب كفاءاته، و لكل حسب حاجاته».
و من الطريف أنه يظهر من بوليتزر أن لكل شخص حسب إرادته، لا حسب حاجاته فقط حيث قال بصدد حديثه عن الطور الأول:
«و النتيجة الأولى لإزالة استغلال الانسان لأخيه الانسان هي أن العامل يستطيع أن ينال حسب عمله الذي يؤديه دون أن يسلب جزءا من الثورة التي أنتجها. اما أن ينال كل فرد حسب إرادته و حاجاته، فيجب أن يصل المجتمع إلى إنتاج كمية كافية من وسائل الانتاج،
[١] المادية التاريخية: كيلله، كوفالسون ص ١٤٤.
[٢] الشيوعية العلمية ص ٥٢١.
[٣] مختارات: لينين ج ٢ ص ٢٩٣ (الدولة و الثورة).
[٤] الشيوعية العلمية ص ٥١٠. عن المؤلفات الكاملة للينين ج ٤ ص ٧٧- ٧٨.