تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٥ - المرحلة الاشتراكية الثانية الطور الشيوعي الأول المسمى بالاشتراكية
الحزب الشيوعي.
قال كوفالسون:
«ان دور الطبقة العاملة في المجتمع الاشتراكي يتجلى عبر قيادة الحزب الشيوعي أو العمالي» [١].
فبعد أن كانت هناك اثنينية بين الدولة و الحزب، و لو من الناحية الشكلية، خلال عصر دكتاتورية البروليتاريا. لا يبقى لهذه الاثنينية وجود خلال عصر الاشتراكية و إنما تتمحض الدولة في دولة الحزب الشيوعي و قيادته. و سنتحدث بعد قليل عن سر الاثنينية الشكلية الموجودة يومئذ و ارتفاعها بعد ذلك.
و ستكون هذه الدولة شعبية تشارك كل الجماهير فيها! قال كوفالسون:
«ان تطور الدولة الاشتراكية يعني اشتراك الجماهير على نطاق أوسع فأوسع في إدارة الدولة، و تطوير الديمقراطية الاشتراكية على نطاق أوسع» [٢].
- ٥- و قد تلخصت مما سبق الفروق الآتية بين عهدي للاشتراكية: الأول و الثاني.
أولا: زوال الثقل المهم للبرجوازية في العهد الاشتراكي الثاني، بعد أن قضت عليه البروليتاريا. بينما كان موجودا في عهد دكتاتوريتهم.
ثانيا: زوال دكتاتورية البروليتاريا التي أصبحت بعد زوال البرجوازية غير ذات معنى كما عرفنا.
ثالثا: اتصاف الدولة في العهد الثاني بصفة تختلف بها عما سبقها من الدول فهي دولة في طريقها إلى الفناء، و لا يمكن إلا أن تكون كذلك، كما سمعنا من الماركسيين. بينما كانت في العهود السابقة بما فيه عصر دكتاتورية البروليتاريا تبدو و كأنها ذات استمرار و بقاء.
رابعا: تركيز التعاليم الاشتراكية أكثر من العصر السابق، و تطبيقها في مختلف الميادين، و خاصة بعد أن نجحت البروليتاريا في مهمتها و أزالت البرجوازية.
- ٦- و لا بد لنا- في هذا الصدد- أن نحيط علما بالفهم الماركسي للاشتراكية
[١] المصدر ٢٦٨.
[٢] المصدر و الصفحة.