تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٤ - المرحلة الاشتراكية الثانية الطور الشيوعي الأول المسمى بالاشتراكية
لا بد من البدء بانتاج وسائل الانتاج بكميات كافية، و العمل على تبديلها و ازدهارها. و لهذا وجب أن يبدأ ارتفاع الانتاج بازدياد إنتاج وسائل الانتاج. و هذا يعني أن أحد شروط الاشتراكية الموضوعية هو إيجاد صناعة ثقيلة» [١].
الأمر الثالث: انه لأجل وجود هذا النمو الصناعي الضخم، لا بد من إيجاد أيدي عمالية صانعة له و مدبرة لشؤونه.
قال بوليتزر:
«و يتطلب هذا النمو التقني، أن يبلغ تخصص العمال و ثقافتهم درجة أسمى من الدرجة التي بلغوها في الرأسمالية، التي تحرم الجماهير من الثقافة و العلم» [٢].
فيكون الأمر الثالث من شروط وجود الاشتراكية وجود العامل الكفؤ فكريا و ثقافيا و علميا بكمية كافية و وافرة في العالم.
هذا مضافا إلى الشرط المهم الآخر، و هو:
الأمر الرابع: و هو وجود دكتاتورية البروليتاريا، التي لا يمكن بدونها تحقيق أي اشتراكية ... كما سمعنا من لينين يقول:
«لكن الاشتراكية لا يمكن أن تتحقق بطريق آخر إلّا من خلال دكتاتورية البروليتاريا، التي تشارك العنف ضد البرجوازية ... الخ» [٣].
- ٤- ينتهي بالقضاء على الثقل المهم للبرجوازية، وظيفة دكتاتورية البروليتاريا و معه تبقى دكتاتوريتهم و نضالهم ضد الطبقات الأخرى بلا معنى. و هنا تكف البروليتاريا عن النضال.
قال كوفالسون:
«أما في مرحلة الاشتراكية، فان الطبقة العاملة لا تبقى بحاجة إلى النضال من أجل الفلاحين. لأن التحولات الاشتراكية في الزراعة قد غيرت من طبيعة الفلاحين الاجتماعية، و لأن البرجوازية قد صفّيت. و لهذا لا تبقى الطبقة العاملة في مرحلة الاشتراكية، بحاجة إلى ديكتاتورية البروليتاريا» [٤].
و إذا ارتفعت دولة دكتاتورية البروليتاريا، بقيت الدولة موجودة بقيادة
[١] المصدر و الصفحة.
[٢] المصدر ص ١٨٧.
[٣] الشيوعية العلمية ص ٢٦٩.
[٤] المادية التاريخية: كيلله كوفالسون ص ٢٦٧.