تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٠٩ - مجتمع الاقطاع
فتتحوّل إلى عوائق لهذه القوى. و يبدو التناقض بين البرجوازية و الاقطاعية، بعد أن كان ثانويا، قد تولد عن نمو قوى الانتاج داخل نظام الرق، فيظهر على المسرح ليقوم في النهاية بالدور الرئيسي» [١].
- ٧- و أما مجتمع الاقطاع من حيث التطبيق، فلا يحتاج إلى أي تأكيد، فإنه أوضح من أن يوصف. أن أوروبا عاشت عدة قرون تحت هذا النظام، ابتداء بالغزو الجرماني للدولة الرومانية و انتهاء بالثورة الفرنسية التي كانت الحلقة الرئيسية الأولى في بناء البرجوازية الرأسمالية.
و من هنا كان للماركسية أن تمثّل لتمردات الفلاحين (الأقنان) على ذلك النظام بحركة الجاكيين في فرنسا في القرن الرابع عشر، و حرب الفلاحين في ألمانيا في القرن السادس عشر، و تمردات رازين بوغاتشيف في روسيا [٢].
و ستأتي إيضاحات أخرى عن زوال الاقطاع، من حيث التجريد و التطبيق عند الكلام عن حدوث الحلقة التالية للمادية التاريخية الماركسية.
[١] المصدر و الصفحة.
[٢] نظرات علمية لسيغال ص ٣٠.