القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٢ - قانون إذا اختلفت الأمّة على قولين
للزوم رجوع المعصوم (عليه السلام) عن قوله، اللهمّ إلّا إذا كان القولان منه، و كان أحدهما من باب التقيّة، و هو خلاف الأصل، لا يصار إليه إلّا مع الثبوت.
و ربّما يستدلّ على عدم جواز التعاكس بقوله (صلى الله عليه و آله): «لا تجتمع امّتي على الخطأ»، بناء على كون اللّام للجنس للزوم الاجتماع على جنس الخطأ حينئذ، فإنّ من عدل عن الخطأ فيلزمه الخطأ أوّلا، و يلزم الفرقة الاخرى بعدولها عن الصّواب إلى ذلك الخطأ، فصدر عن كلّ منهما جنس الخطأ و إن كان في وقتين.
و ربّما يستدلّ بذلك على هذا، على لزوم عدم خلوّ الزّمان عن المعصوم (عليه السلام)، لأنّ إتيان كلّ واحد من الأمّة خطأ و إن كان خطأ كلّ منهم غير خطأ الآخر، يوجب اجتماعهم على جنس الخطأ، فلا بدّ من معصوم حتّى يصدق عدم الاجتماع على الخطأ، و يؤيّده قوله (عليه السلام): «لا يزال طائفة من امّتي على الحقّ» [١]. بناء على كون اسم كلمة «لا يزال» كلمة «طائفة»، لا ضمير الشأن.
- و الثانية بقول الاوّل انتهى. يعني يرجع كلّ عن قوله و يقول بما قد قال به الآخر، و هذا جائز عند بعض أهل الخلاف، و بعضهم وافقنا على عدم جوازه.
[١] حتى تقوم الساعة. كما في «فتح الباري» ١٣/ ١٩ و قد مرّ معك الكلام فيها.