القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٩ - و أمّا الثاني فهو اتّفاق جماعة يكشف اتّفاقهم عن رأي المعصوم،
فيه لا يتمّ فيه ما ذكر، بل لا يتمّ في الغالب أيضا كما سيجيء.
و قد ينتصر لطريقة الشيخ ردّا على الجواب الذي ذكرنا [١] من أنّ عدم إظهار الإمام المخالفة لعلّه كان لأجل تقيّة أو مصلحة بأنّ هذا هو الذي يذكره العامّة في الردّ على الشّيعة من أنّ الحكمة لعلّها اقتضت خلوّ الزّمان عن الحجّة أيضا، و بأنّ [٢] ذلك [٣] ينافي كون تقرير المعصوم (عليه السلام) حجّة، خصوصا تقرير كلّ الشيعة على أمر، مع أنّ الحكمة إذا اقتضت إبقاءهم على ذلك، فيكون راضيا بما اتّفقوا عليه حتّى تتغيّر المصلحة فيثبت المطلوب، مع أنّه يمكنه ردعهم [٤] بأن يظهر بعنوان المجهول النّسب و يلقي الخلاف بينهم و يبيّن لهم. و لا يكفي في ذلك [٥] وجود رواية أو مجتهد معروف مخالف كما توهّم، لأنّه لا يوجب ردعهم كما هو المعهود من طريقتهم من طرحهم الرّواية الشاذّة و القول النادر.
و أمّا عدم ردعهم في المسائل الخلافية [٦] و عدم رفع الخلاف من بينهم، فلأنّه رضي باجتهاد المجتهدين و تقليد المقلّدين، مع أنّهم أوقعوا الخلاف بينهم، فيظهر منه في الخلافيّات [٧] أنّه راض بأحد طرفي النقيض لمجتهد، و بآخر لمجتهد آخر.
[١] و هو الجواب الوسط.
[٢] عطف على قوله: بأنّ هذا.
[٣] اي عدم صحة طريقة الشيخ.
[٤] ردع الجميع.
[٥] هذا ردّ على المحقق الخوانساري فيما ذكره في الواجب الأوّل.
[٦] هنا جواب على ما ذكره المجيب المحقق حيث قال: مع أنّا نرى خلاف مقتضى اللّطف ... الخ.
[٧] المعمولة بين الأمّة لا المتروكة كما في الحاشية.