القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٢ - المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
التقرير الأوّل [١].
و تحريره و الفرق بين التقريرين مع أنّ مقتضاهما واحد، لأنّ فهم العموم [٢] أيضا من أجل كون اللّفظ [٣] حقيقة فيه، أنّ هذه القاعدة غير مختصّة بالحقيقة، و إن اتّفق هنا اتّحاد موردهما فقد يحصل الإقرار و الاعتراف بلفظ مجازي، فمخالفة الاعتراف و مناقضته مخالفة للقاعدة، سواء دلّ على الاعتراف بأصالة الحقيقة أو غيره، كما أنّ المخالفة بحسب الحقيقة و المجاز أيضا قد تكون بالتخصيص، و قد يكون بغيره، فاختلف التقريران مفهوما و إن اتّحد مصداقهما فيما نحن فيه في العامّ الذي له لفظ حقيقي.
و أمّا بيانه [٤] في مخالفته [٥] للاستصحاب، فهو غلط فاحش، و لا يمكن تطبيقه إلّا على الاستثناء البدائي و هو خارج عن المتنازع كما لا يخفى، و لا معنى لاستصحاب ظهور الإرادة أيضا كما لا يخفى.
و أمّا ما ذكره المعترض [٦] في دفع هذا التقرير فما له منع ظهور الإرادة، و أنت خبير بما فيه، إذ احتمال ذكر المنافي لا يخرج الحقيقة عن الظّهور في معناها الحقيقي، ينادي بذلك أصلهم المشهور في الاستثناء، و علاج ظهور التناقض فيه.
و لا ريب أنّ انتفاء احتمال التجوّز لا يحصل بعد انتهاء الكلام أيضا، لاحتمال
[١] المراد مما ذكره هو الذكر من حيث الحاصل و ليس من حيث نفس اللّفظ و هذا هو ترجيح الأخيرة بالأقربية و القطعية و نحو ذلك.
[٢] المذكور في التقرير الثاني الذي يلزم منه الإقرار.
[٣] و الذي عليه ابتنى التقرير الأوّل.
[٤] أي بيان مخالفة الأصل.
[٥] مخالفة الاستثناء.
[٦] كما في «المعالم» كما عرفت.