القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٥ - قانون الحقّ، موافقا للأكثرين
الموجبة [١] لتفاوت الحال من جهة السّند و الدلالة، و من جهة الاختلال في الدلالة، بسبب تفاوت العرف [٢] و الاصطلاح، و خفاء القرائن و حصول المعارضات اليقينيّة، و الإشكال في جهة العلاج من جهة اختلاف النصوص الواردة في التعارض، و أنّ التكليف اليقيني [٣] الثابت بالضّرورة من الدّين، لا بدّ من تحصيل معرفته من وجه يرضى به صاحب الشّرع و سبيل العلم به منسدّ غالبا، و ليس لنا وجه و سبيل في ذلك إلّا الرجوع الى الأدلّة [٤] المتعارفة، و الكتاب العزيز لا يستفاد منه إلّا أقلّ قليل من الأحكام، مع اختلال و إشكال في كيفيّة الدّلالة في أكثرها، و الإجماع اليقينيّ نادر الحصول، و كذلك الخبر المتواتر، و الاستصحاب لا يفيد إلّا الظنّ، و الأخبار مع أنّها لا تفيد إلّا الظنّ، متخالفة و متعارضة في غاية الاختلاف و التعارض، بل الاختلاف حاصل بينها و بين سائر الأدلّة أيضا، بل الاختلاف موجود بين جميع الأدلة، و لا بدّ في الاعتماد على شيء منها على بيان مرجّح لئلّا يلزم ترجيح المرجوح أو المساوي.
و القول بالتخيير مطلقا أو الأخذ بأحد الطرفين من باب التسليم، إنّما يتمّ مع
- و أصحاب الحديث و الفقهاء تقطعوا هذه المسائل و كتبوا كلّ مسألة في بابها كالمسألة المتعلّقة بالطهارة في كتاب الطهارة و الصوم في كتاب الصوم و هكذا.
[١] أي هذه الأمور الاربعة.
[٢] كأن كان النهي أو الأمر في زمانهم للتحريم أو الوجوب و في زماننا صار بالعكس أو بالعكس.
[٣] جملة مستأنفة أو عطف على قوله: ان الفرق الواضح، و هذا الأخير هو الواضح أو عطف على أنّ في قوله: و لا ريب ان ... الخ، أو انّ الواو بمعنى مع متعلق بقوله فنحن في الأخبار، هذا ما أفاد في الحاشية.
[٤] الأربعة.