القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٢ - الثالث اختلفوا في أقل عدد التواتر
المحسوس [١] أو بالقدر المشترك [٢] بين الآحاد الموجود في ضمنها الذي هو غير محسوس في نفسه، و إن عرض له المحسوسيّة بسبب وجوده في ضمن الفرد أو يلازمه، سواء كان فهم اللزوم من جهة كلّ واحد من الآحاد أو من مجموعها.
فعلى هذا يندفع الإشكال الذي أورده المحقّق البهائي (رحمه اللّه) على الإجماع المنقول بالخبر المتواتر كما أشرنا سابقا، فيكون هذا القسم من الخبر المتواتر، و الإجماع المتواتر من قبيل أصل الإجماع، و فهم اتّفاق آراء الكلّ و مطابقة آرائهم لأقوالهم.
فكما أنّ هناك الأقوال محسوسة و مطابقة الآراء مدركة بالعقل، فكذلك في الإجماع المتواتر، و الخبر المتواتر معنى بالمعنى الأخير [٣].
و يمكن أن يقال في الوجه الأوّل من الوجهين [٤]: أنّ العلم بحصول فرد محسوس من الأفراد مع العلم بمقارنتها مع لازمها الذي دلّ عليه كلّ واحد من الآحاد، يحصل للسّامع و كذلك فيما قبله [٥].
[١] كما في الاقسام الثلاثة الأول.
[٢] كما في الرابع.
[٣] أي الوجه الثاني من القسم السادس.
[٤] الوجه الأوّل من وجهي القسم السادس.
[٥] من الأقسام.