القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧١ - قانون الخبر ينقسم إلى ما هو ما معلوم الصدق ضرورة أو نظرا، أو معلوم الكذب ،
و ذلك و إن لم يستلزم عدم حصول التواتر في نفس الأمر، إلّا أنّ علمنا لم يحصل من جهته، بل الظاهر أنّه من جهة أنّ أهل العصر قاطبة مجمعون على ذلك، إمّا بالتصريح أو بظهور أنّ سكوتهم مبنيّ على عدم بطلان هذا النقل، فكثرة تداول ما ذكر على الألسنة و عدم وجود مخالف في ذلك العصر، و لا نقل عمّن سلف في غيره؛ تفيد القطع بصحّته، و ذلك نظير الإجماع على المسألة، و ليس ذلك من باب التّواتر. فالظاهر أنّ وجود البلاد النائية و الأمم الخالية لنا من هذا الباب؛ لا من باب التواتر [١]، بل الذي يحصل لنا من باب التواتر في هذا العصر ليس من باب تلك الأمثلة. و المثال المناسب لهذا العصر هو نقل زلزلة وقعت في بلدة، فتكاثر الواردون و المشاهدون لذلك، و تضافروا في الإخبار حتّى حصل القطع. فعلى هذا، فاجتماع اليهود و النصارى على الخبر أو على ملّتهم ليس من إحدى القبيلتين.
أمّا التواتر فلعدم العلم بتساوي الطبقات، بل العلم بالعدم كما ذكرنا.
و أمّا الإجماع، فلوجود المخالفة من المسلمين و غيرهم، فلا تغفل، فإنّ أكثر الأمثلة التي يذكرون في هذا الباب [٢] من باب الثاني لا الأوّل [٣] و كم من فرق بينهما.
و رابعا: أنّ الكذب يجوز على كلّ واحد من الآحاد، فيجوز على الجميع لأنّه عبارة عن الآحاد.
[١] حيث لا بد في التواتر من النقل و الأخبار الكثيرة.
[٢] باب التواتر.
[٣] من الاجماع لا التواتر.