القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٣ - الثاني قال في «المعالم» الحقّ امتناع العلم بكون المسألة إجماعيّة
الأصولية أنّ الإجماع هو الاجتماع الكاشف عن رأي إمامهم و يطلقونه في كتبهم الفقهية على محض الشّهرة، حاشاهم عن ذلك.
نعم، تطرّق الغفلة و الاشتباه عليهم لا نمنعه، و احتمال الخطأ لا يوجب الحكم ببطلانه في نفس الأمر، أو عدم جواز الاعتماد على الظنّ الحاصل به لو لم يزاحمه ظنّ أقوى، أو لم يظهر من الخارج قرائن تدلّ على غفلته في دعوى الإجماع و اشتباهه في حدسه.
و كذلك لا وجه لسائر التوجيهات التي ذكرها الشهيد (رحمه اللّه) في «الذّكرى» [١] أيضا من أنّهم أرادوا بالإجماع عدم ظهور المخالف عندهم حين دعوى الإجماع، إلّا أن يرجع إلى الإجماع على مصطلح الشيخ و قد عرفت ضعفه، و أنّه خلاف مصطلح جمهورهم، بل الشيخ أيضا يريد من الإجماع الذي يدّعيه مطلق مصطلح المشهور كما سنشير إليه، أو أرادوا الإجماع على روايته بمعنى تدوينه في كتبهم منسوبا إلى الأئمّة (عليهم السلام) أو بتأويل الخلاف على وجه يمكن مجامعته لدعوى الإجماع و إن بعد، كجعل الحكم من باب التخيير.
و كلّ ذلك بعيد لا حاجة إليه.
فنقول: تلك الإجماعات إجماعات نقلها العلماء، و من يقول بحجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد يقول بحجّيتها، إلّا أن يعارضها أقوى منها من الأدلّة، و ظهور الخلل في بعضها لا يوجب خروج أصل الإجماع المنقول عن الحجّية أو كون جميع تلك الإجماعات باطلة في نفسها.
[١] و قد نقلها عنه في «المعالم» ص ٣٣٣ أيضا.