القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٩ - الأوّل ذهب أكثر الأصوليّين الى أنّه لا إجمال في آية السّرقة، لا من جهة اليد و لا من جهة القطع
وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ، [١] لجهالة معنى الإحصان، فإنّه قد يجيء بمعنى الحفظ كما في: أَحْصَنَتْ فَرْجَها، [٢] و قد يجيء بمعنى التزوّج.
و قد يكون الإجمال بسبب تردّد مرجع الضمير بأن يتقدّمه شيئان يحتمل رجوعه الى كلّ منهما [٣] مثل: ضرب زيد عمروا أكرمته، و مرجع الصّفة مثل: زيد طبيب ماهر، لاحتمال كون المهارة في الطبّ أو لزيد مطلقا.
إذا عرفت هذا، فاعلم أنّ التكليف بالمجمل جائز عقلا، واقع شرعا، و توهّم لزوم القبح لعدم الإفهام فاسد، لأنّ ذلك إنّما يتمّ إذا كان وقت الحاجة و الفائدة فيه قبل الحاجة، الاستعداد و التهيّؤ للامتثال و توطين النّفس، و وقوعه في الآيات و الأخبار أكثر من أن يحتاج الى الذّكر، و قد سمعت بعضها و ستسمع.
ثمّ إنّ هاهنا فروعا مهمّة:
الأوّل: ذهب أكثر الأصوليّين [٤] الى أنّه لا إجمال في آية السّرقة، لا من جهة اليد و لا من جهة القطع [٥].
[١] النساء: ٢٤.
[٢] الأنبياء: ٩١، التحريم: ١٢.
[٣] كما نقل انّه سئل عن أحد من العلماء عن علي و أبي بكر أيّهما خليفة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال: من بنته في بيته. و منه قول عقيل: أمرني معاوية بن أبي سفيان أن ألعن عليا، ألا فالعنوه.
[٤] في «التهذيب» ص ١٦٢ و «المعارج» ص ١٠٦ و «التمهيد» ص ٢٣٤ و «المعالم» ص ٣١٥ و في «الزبدة» ص ١٤٤ و العلّامة و الفخريّ و الحاجبي لا إجمال فيها.
[٥] كما في «المبادئ» ص ١٥٨.