الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - الفصل الثامن في أنّه صلّى اللّه عليه و آله خاتم النبيّين
الإله قط لا ندينا و لو عبدنا غيره شقينا و قال لما دميت إصبعه هل أنت إلا إصبع دميت و في سبيل الله ما لقيت قلنا سلف ما يصلح جوابا عنه.
قالوا و يجوز كون ما ظهر على يده سحرا قلنا السحر يعارض و المعجزة لا تعارض و لو فتح باب السحر لجاز أن يقال في كل عالم بل في كل صانع إنه ساحر على أن السحر علم يتمكن به من إحداث ما لا يقدر عليه مثله و قد كان علما ثم انقطع لما أحرق المسلمون كتب الأكاسرة المصنفة فيه من الفلاسفة
تذنيب
قالت الفلاسفة النبوة جعلت لتقرير الشريعة التي هي سياسة الدنيا و من ثم كل من لازم الشرعيات تهذبت أخلاقه و حسنت أفعاله و تقدس في نفسه و أقبل بفكره على زهده و رمسه و نظر بعين بصيرته فعرف الرب و ما يفاض عنه بعنايته فالشرعيات ألطاف في العقليات و هذا خيال منهم لأن أهل كل دين يحدث ذلك في عبادهم و أكابرهم من الصابئة و الرهبان و الأحبار و عباد الأوثان فإنهم يجدون أنفسهم خائفة مستحية من أوثانهم أن يقدموا على رذائل الأفعال و قبائح الأقوال فالقائلون من الفلاسفة بالنبوات رجعوا بها إلى هذا الباب و قد عرفت ما فيه من الذهاب عن الصواب لأنا حينئذ لا نعرف النبي المختار من الرهبان و الأحبار و نحكم بصحة الأديان المتناقضة و هذه مقالة داحضة
الفصل الثامن محمد رسول الله خاتم الأنبياء
لقوله تعالى ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ[١] و لقوله ص بعد ثبوت صدقة لعلي ع
أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
و بالجملة فذلك معلوم بالضرورة من دينه ع.
[١] الأحزاب: ٤٠.