الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل السادس عشر في طيّ الأرض و المضيّ إلى مدائن لتجهيز سلمان رحمه اللّه
فتوضأ و قال من أنت قالت الشمس المضيئة السابع لما دنت وفاته جاءته فسلمت عليه و عهد إليها و عهدت إليه.
و أنشأ في ذلك الناشي و العوني و ابن حماد و المغربي و غيرهم
الفصل السادس عشر [في طي الأرض و المضي إلى المدائن لتجهيز سلمان رحمه الله]
جاء في الأخبار الحسان أن عليا ع مضى في ليلة إلى المدائن لتغسيل سلمان فأنكر الناصبية ذلك و قالوا هذا خارج عن قدرة الإنسان قلنا قد جاء من خبر آصف و عرش بلقيس ما حكاه القرآن حيث أتى به من مسيرة شهرين إلى سليمان في طرفة عين و قد صح في أخبارهم أن الدنيا خطوة رجل مؤمن و قد نسب إلى بعض شيوخ الصوفية ذلك فلم ينكروه فكيف بأمير المؤمنين و رووا حديث عمر بسارية و هو قريب من ذلك فلم ينكروه و حكموا في كتبهم بأنه لو عقد رجل بالمشرق على امرأة بالمغرب فولدت لحق به استنادا إلى كون الدنيا خطوة مؤمن
و قد روي أن ابن هبيرة شكا إليه ع شوقه إلى أولاده فأغمض عينيه ثم فتحهما و إذا بداره في المدينة و علي على السطح فجلس هنيئة ثم قال هلم ننصرف فأغمض عينيه ثم فتحها فإذا هو بالكوفة فتعجب.
و سيأتي فيه مزيد كلام.
قالوا ادعيتم إنكار سلمان على المشايخ إمامتهم و قد كان عاملا لعمر على المدائن يدعو إلى إمامته قلنا لا يرتاب أحد أن سلمان كان من شيعة علي و قد روى سبط الجوزي الحنبلي في كتاب الرجال أن جماعة من الصحابة سألوه لمن الأمر بعد رسول الله ص فقال
|
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا |
عن هاشم ثم منها عن أبي حسن |
|
|
أ ليس أول من صلى لقبلتهم |
و أعرف الناس بالأحكام و السنن |
|
|
ما فيهم من صنوف الخير يجمعها |
و ليس في القوم ما فيه من الحسن |
|
فانصرفوا عنه إلى السقيفة فلما أخبر بها قال كردن و نيك نكردن