الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - الفصل الثاني عشر في خبر الطائر المشويّ
لم يكن قد أجيب دعاء النبي ص لعدم إتيان كل المحبوبين و لكان إفراد علي من بينهم ترجيحا بلا مرجح و لأن في قول النبي ص له ما أبطأك عني دليل على أنه كان ينتظره بعينه دون غيره و لو لا ذلك لم يحب أنس أن يكون رجلا من قومه لما فهم الفضل و الشرف بذلك.
قالوا لا يدل الفضل في الحال على الفضل في الاستقبال قلنا لو لا ذلك لم يخصم به علي في الشورى معانديه من الرجال و في عدم رد ذلك منهم دليل ثبوت الفضل في الاستقبال كالحال و قد أنشأ الفضلاء في ذلك أشعارهم فمن أبيات للحميري
|
و في طائر جاءت به أم أيمن |
بيان لمن بالحق يرضى و يقنع |
|
|
فقال إلهي آت عبدك بالذي |
تحب و حب الله أعلى و أرفع-. |
|
و قال الصاحب
|
علي له في الطير ما طار ذكره |
و قامت به أعداؤه و هي تشهد-. |
|
و قال ابن رزيك
|
و في الطائر المشوي أوفى دلالة |
لو استيقظوا من غفلة و سبات-. |
|
و في رواية أن كلا من عائشة و حفصة قالت اللهم اجعله أبي و في بعضها لم يبق في البيت أحد إلا أرسلته إلى أبيها
و في رواية لما قال أحببت أن يكون رجلا من قومي قال النبي ص أبى الله إلا أن يكون علي بن أبي طالب.
قال الطبرسي في احتجاجه أسند الصادق ع إلى آبائه ع أن عليا قال جاع النبي فطلب من الله فجاءه جبرائيل ع بطير قال النبي فقلت اللهم يسر عبدا يحبك و يحبني يأكل معي فلم يأت أحد فقلت ثانية اللهم يسر عبدا يحبك و يحبني و أحبه فلم يأت أحد فقلت ثالثة اللهم يسر عبدا يحبك و تحبه و يحبني و أحبه فسمعت صوتك فقلت لعائشة أدخليه أخبرني ما أبطأك عني فقلت طرقت الباب مرة فقالت عائشة نائم فانصرفت و طرقته ثانية فقالت على الحاجة فرجعت و جئت و طرقته ثالثا عنيفا فسمعني النبي فأدخلني و قال ما أبطأك عني فقلت هذه ثالثة و تردني عائشة فكلمها فقالت اشتهيت أن يكون أبي