الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - الفصل الثاني عشر في خبر الطائر المشويّ
و قال ابن المغازلي رواه عن أنس يوسف بن إبراهيم الواسطي و إسماعيل بن سليمان الأزهري و إسماعيل السدي و إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة و ثمامة بن عبد الله بن أنس و سعيد بن زربي و رواه من الصحابة عن أنس خمسة و ثلاثون رجلا و ذكره الخطيب في تاريخ بغداد و صنف فيه أحمد بن سعيد كتابا و صححه القاضي عبد الجبار.
و قال أبو عبد الله البصري إن طريقة أبي علي الجبائي في تصحيح الأخبار تقتضي تصحيحه حيث ذكره علي ع يوم الشورى فلم ينكروا.
و في تكرير الدعاء زيادة مرتبة لعلي في محبة الله و رسوله لا يقاربه أحد فيها فسقط ما يهولون به من أن الله يحب المتقين لأن المحبة تتفاوت بتفاوت التقوى.
و في مسند أحمد بن حنبل أهدت امرأة من الأنصار إلى النبي ص طيرين فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك و إلى رسولك يأكل معي فدخل علي و أكل معه و زاد ابن المغازلي أنه أتى مرتين و يرده أنس و في الثالث سمعه النبي فقال ص ادخل ما أبطأك عني قال هذه ثالثة و يردني أنس قال ما حملك قال سمعت دعوتك فأحببت أن يكون رجلا من قومي و في موضع آخر من المناقب أنه قال أحب خلقك إليك و إلي و في موضع منها يا أنس أ و في الأنصار خير من علي أ و في الأنصار أفضل من علي و قد رواه ابن المغازلي قريبا من ثلاثين طريقا.
و في المحاسن للمفيد أنه لما دخل قال له قد كنت سألت الله أن يأتيني بك مرتين و لو أبطأت لأقسمت عليه أن يأتيني بك.
و نحو ذلك في كتب القوم كثير حذفناه و حذفنا بعض الألفاظ اختصارا فهل يسوغ لمسلم أن يدعي أنه حديث مكذوب بعد هذه الشهرة و قد جعل القوم أساس دينهم قول عائشة وحدها مروا أبا بكر فليصل.
قالوا قلتم كذب أنس ثلاث مرات أن رسول الله ص على الحاجة فكيف قبلتم روايته قلنا ذكرناه إلزاما و قد أجمع على جواز الأخذ عن الراوي قبل