الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢
و ما السنة قال حب أبي بكر و عمر و عثمان و معاوية و لعن أبي تراب قال هو الذي كان يقاتل مع رسول الله ص قال صار اليوم خارجيا و نهى معاوية عن تسميته فسمى موسى بن رباح ابنه عليا فذبح في حجره.
و كتب معاوية إلى عماله لا تجيزوا شهادة شيعي و قال بعض الشيعة لمالك كم جزية ذمي قال دينار قال فهنا ديناران على أن أذكر الحق فأبى. قال المعتمر بن سليمان سمعت أبي يقول كان في أيام بني أمية ما أحد يذكر عليا بخير إلا قطع لسانه و في كتاب المبرد كانوا يرجمون أبا الأسود الدؤلي بالليل فشكاهم إلى رؤسائهم فقالت العامة الله يرميه فقال لو رماني لما أخطأني.
و اجتمعوا لقتل رجل قال علي خير من معاوية و قتل.
تذنيب
ذكر الراوندي في خرائجه في خبر طويل عن الأعمش أنه صلى إلى جانب رجل فلما سجد سقطت عمامته فإذا رأسه رأس خنزير فسأله عنه فقال كنت مؤذنا و كلما أصبحت لعنت عليا ألف مرة فلعنته يوم جمعه أربعة آلاف و نمت فرأيت القيامة و النبي و عليا و ولديه يسقون الناس فقال لي النبي ص عليك لعنة الله أ تلعن عليا ثم بصق في وجهي و قال قم غير الله ما بك من نعمة فانتبهت كما ترى.
و قد بذل معاوية لسمرة بن جندب أربع مائة ألف درهم على أن يجعل قوله تعالى وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها[١] في علي وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[٢] في ابن ملجم ففعل ذلك ذكره السيد ابن طاوس في الرد على الجاحظ و قال الشعبي كنت أسمع خطباء بني أمية يسبون عليا فكأنما يشال بضبعيه إلى السماء و يمدحون أسلافهم فكأنما يكشفون على جيفة.
و قال بعض البلغاء أصبح المختلفون مجتمعين على مدحة فيقول العدو
[١] البقرة: ٢٠٥.
[٢] البقرة: ٢٠٧.