الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٧١ - الحالة الثانية
الشرح
ما زال كلامنا في الحالتين اللتين أصبحتا محلّ خلاف بين الأصوليّين من جهة إلحاقهما بوحدة المتعلّق أو تعدّده، و انتهينا سابقاً من الحالة الأولى التي كنّا نفترض فيها أنّ الوجوب متعلّق بالطبيعي و الحرمة متعلّقة بحصّة منه مع وحدة العنوان.
و لكن لو تجاوزنا هذه الحالة و افترضنا أنّها تلحق بصورة وحدة المتعلّق و انتهينا إلى القول باستحالة اجتماع الأمر و النهي، للأخذ بأحد الاحتمالات الثلاثة الأولى في تفسير وجوب الطبيعي، و أردنا الآن إدخال عنصر جديد في البحث و هو تغاير عنوان الطبيعي عن عنوان الحصّة، فهل يكفي مثل ذلك لرفع الاستحالة؟ و هي الحالة الثانية التي نودّ طرحها الآن.
الحالة الثانية
أن يتعلّق الأمر بالطبيعي، و النهي عن حصّة منه، مع تغاير عنوان المأمور به عن المنهيّ عنه، كما لو قال المولى: «صلِّ» و «لا تغصب»، و صلّى المكلّف في الأرض المغصوبة، فإنّنا لو نظرنا من جهةٍ إلى الفعل الصادر من
المكلّف لوجدنا أنّه صلاة، و لو نظرنا له من جهة أخرى لوجدنا أنّه تصرّف في المغصوب. فبلحاظ كونه صلاة يكون واجباً، و بلحاظ كونه غصباً يكون حراماً، مع أنّه فعل واحد.
و السؤال: هل يكفي تغاير العنوان لرفع استحالة اجتماع الأمر و النهي عن الصلاة في المكان المغصوب؟