الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦٨ - أضواء على النصّ
و القول بجواز الاجتماع.
و كأنّ السيّد الشهيد (قدس سره) بهذا يلقي الكرة في ملعب الأصولي ليحدّد مختاره و مبناه من بين هذه الاحتمالات التي يترتّب عليها القول بامتناع أو جواز اجتماع الأمر و النهي، هذا كلّه في الحالة الأولى.
و أمّا الحالة الثانية، فهي ما سنقف عليها بالبحث الآتي.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «لا شكّ في التنافي و التضادّ بين الأحكام التكليفيّة الواقعيّة كما تقدّم». تقدّم ذلك في بحث «التضاد بين الأحكام التكليفيّة»، و أضاف (قدس سره)
هنا «الواقعيّة»، و لكن سيأتي منه في الحلقة الثالثة أنّ الأحكام الظاهريّة أيضاً لا تعدّد على متعلّق واحد، خلافاً لمشهور الأصوليّين.
قوله (قدس سره): «باعتبار وحدتهما الذاتيّة» كما في «الإنسان» «و زيد»، فإنّهما حقيقة واحدة ذاتاً، غاية الأمر أنّ الإنسان كلّيّ طبيعيّ و زيد فرد له في الخارج.
قوله (قدس سره): «إنّ وجوب الطبيعي يستدعي التخيير العقلي». كما تقدّم ذلك في بحث «الوجوب التخييري».
قوله (قدس سره): «فإن قلنا بأنّ هذا الوجوب مردّه إلى عدّة وجوبات مشروطة». كما ذكره أصحاب المحاولة المعاكسة التي أشرنا لها في نهاية البحث السابق.
قوله (قدس سره): «أو على الأقل تسري إليها مبادئ الوجوب». هذا هو الاحتمال الثالث الذي أشرنا له في الشرح.
قوله (قدس سره): «و أنّ الحصّة التي تقع خارجاً منه». أي: من المكلّف.