الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢١ - امتثال الأمر الاضطراري
الجعل و المجعول إلّا أنّه خالٍ من البعث و المحرّكية، لأنّ المكلّف بالامتثال قد حقّق متعلّق الحكم و حصّل مقصود الشارع، و بالعصيان قد فوّت إمكانيّة الإتيان به، و بذلك تنتفي فاعلية الحكم لا فعليّته.
الإتيان بما جعله الشارع مسقطاً للحكم
المسقط الثالث من مسقطات الحكم الشرعي هو الإتيان بما جعله الشارع مسقطاً، و لا يكون كذلك إلّا إذا أخذ الشارع عدمه قيداً في الحكم المجعول فقال مثلًا: «يجب عليك الصوم إذا لم تعتق»، فإن أعتق سقط عنه وجوب الصوم.
أو قال: «يجب عليك الحجّ إن لم تمتثل»، فإنّ عدم الامتثال أُخذ قيداً في الحكم فيكون وجوده أي الامتثال مسقطاً لوجوب الحجّ.
و أمثلة المسقط بهذا النحو موجودة في الشريعة، و هي مسطورة في كتب
الفقه و ليست بقليلة.
امتثال الأمر الاضطراري
المسقط الرابع من مسقطات الحكم هو امتثال الأمر الاضطراري، فإنّه مسقط للأمر الاختياري في بعض الحالات.
توضيحه: إذا أمر المولى بالصلاة و قال: «صلِّ عن قيام»، فهذا الأمر يسمّى بالأمر الاختياري أو الأوّلي، و قد يتعذّر القيام في بعض الأحيان نتيجة العجز التكويني أو الإكراه من قبل الغير، فيأمره الشارع في مثل هذه الحالة بالصلاة عن جلوس، و يسمّى هذا الأمر بالأمر الاضطراري أو الثانوي في قبال الأمر الأوّلي الاختياري.
و السؤال: هل يجزي الأمر الاضطراري عن الأمر الاختياري بحيث