الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٧ - القيود المتأخّرة زماناً عن المقيّد
الشرح
يقع الكلام في قاعدة عقلية تركيبيّة جديدة، و هي القاعدة التي نبحث فيها عن استحالة أو إمكان الشرط المتأخّر تحت عنوان: «القيود المتأخّرة زماناً عن المقيّد».
القيود المتأخّرة زماناً عن المقيّد
تعرّضنا في الأبحاث السابقة إلى تقسيم القيود إلى: قيود الوجوب، و قيود الواجب، و قلنا إنّ المقصود من الوجوب هو الحكم المجعول لا الجعل؛ لأنّه ليس مشروطاً بشيء عدا إرادة الشارع و تصوّره للقيود.
و في هذا البحث نودّ أن نطرح تقسيماً للقيود التي يقيّد بها الواجب أو
الوجوب من حيث موقعيّة القيد زماناً من المقيّد، و هي على ثلاثة أقسام:
١ الشرط المتقدّم زماناً على المقيّد.
٢ الشرط المقارن زماناً للمقيّد.
٣ الشرط المتأخّر زماناً عن المقيّد.
أمّا الشرط المتقدّم فكالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، حيث إنّ الوضوء يجب أن يكون متقدِّماً زماناً على الصلاة، و ينبغي للمكلّف أن يتوضّأ أوّلًا ثمّ يصلّي.
و لا إشكال في إمكان الشرط المتقدّم على مستوى الوجوب أو الواجب. نعم، قد استشكل فيه صاحب الكفاية (رحمة الله عليه) [١]. و بيانه و الجواب
[١] () كفاية الأصول: ص ٩٣ ٩٢.