الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٤ - أضواء على النص
التاسع من ذي الحجّة، و لكن القول بأنّ فعليّة وجوب الصوم تبدأ من حين رؤية هلال رمضان و كذلك القول ببدء فعليّة وجوب الحجّ من حين الاستطاعة يحتاج إلى دليل كما هو واضح.
و كيف كان، فهذه إحدى المحاولات لتفسير وجوب الإتيان بالمقدّمات المفوّتة للواجب في وقته دائماً، و سيأتي مزيد من التوضيح لهذه المحاولة و غيرها و قبولها أو مناقشتها في الحلقة المقبلة إن شاء الله تعالى.
فظهر ممّا تقدّم أنّ المكلّف غير مسئول عن توفير المقدّمات المفوّتة إلّا إذا كانت مفوّتة دائماً، فإنّه يجب عندئذ الإتيان بها قبل فعليّة الوجوب كما أفتى الفقهاء بذلك.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «و لكنّه يتمكّن منه». أي: الوضوء و التيمّم.
قوله (قدس سره): «فلن يحدث وجوب عند الزوال»؛ لأنّ المكلّف غير قادر على الإتيان بالوضوء أو التيمّم بعد الزوال، و من ثمّ فهو غير مكلّف بالصلاة؛ لأنّ التكليف مشروط بالقدرة كما تقدّم.